485

Opinions of Ibn Ajiba - Presentation and Critique

آراء ابن عجيبة العقدية عرضا ونقدا

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م

وليس في هؤلاء من شاهد ما شاهده النبي ﷺ ليلة المعراج ولا شاهد الملائكة الذين كانوا ينزلون بالوحي على النبي ﷺ ولا سمع أحدٌ منهم كلام الله ﷿ الذي كلَّم به نبيَّه ليلة المعراج، ولا سمع عامة الأنبياء فضلًا عن الأولياء كلام الله ﷿ كما سمعه موسى بن عمران ولا كلَّم الله تكليمًا لداود وسليمان بل ولا إبراهيم ولا عيسى فضلا عن أن يكون ذلك يحصل لأحدٍ من الأولياء" (^١).
فالولاية مرتبة في الدين عظيمة لا يبلغها إلا من قام بالدين ظاهرًا وباطنًا وفق الكتاب والسُّنَّة (^٢).
والولاية في الشرع هي: الإيمان والتقوى (^٣)، وتحقيقها يتعلَّق بالعبد تارة، وبالرب تارة، والذي يتعلَّق بالعبد هو قيامه بأوامر الله ﷿ واجتناب نواهيه.
وجانب يتعلَّق بالرب وهو محبَّة هذا العبد ونصرته، وهدايته، وتثبيته على الهداية، قال تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (^٤).
وجانب يتعلَّق بالعبد قال تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ (^٥).
ولذلك فالولي هو الذي يجمع بين الإيمان والتقوى، ولكن مهما بلغ من الصلاح والتقوى، فإنه لا يزاحم النبوة أبدًا ولا يبلغ منزلتها، قال الألوسي ﵀ (^٦):

(^١) شرح العقيدة الأصفهانية، ص ١٥٨.
(^٢) مقدمة تحقيق كرامات أولياء الله ﷿، ص ٧.
(^٣) ينظر: الإنصاف في حقيقة الأولياء، ص ٩.
(^٤) سورة يونس: ٦٢.
(^٥) ينظر: مقدمة تحقيق كرامات الله ﷿، ص ٨.
(^٦) هو: أبو المعالي، محمود شكري، جمال الدين بن السيد عبد الله بهاء الدين ابن السيد محمود شهاب الدين الألوسي، نسبة إلى قرية تُسمَّى (ألوس)، ولد في بغداد سنة ١٢٧٣ هـ، ومن شيوخه: والده: عبد الله بهاء الدين، وإسماعيل الموصلي، وله مصنفات منها: روح المعاني، وإزالة الظمأ بما ورد في الماء، وكانت وفاته سنة ١٢٧٠ هـ. ينظر: معجم البلدان ١/ ١٩٨، والأعلام ٧/ ١٧٢.

1 / 500