482

Opinions of Ibn Ajiba - Presentation and Critique

آراء ابن عجيبة العقدية عرضا ونقدا

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م

الرسول فإنه يؤخذ من قوله ويُترك، إلا رسول الله ﷺ فإنه يجب تصديقه في كلِّ ما أخبر، وطاعته في كلِّ ما أمر، فإنه المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحيٌ يُوحى، وهو الذي يسأل الناس عنه يوم القيامة كما قال تعالى: ﴿فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ﴾ (^١).
وهو الذي يمتحن به النَّاس في قبورهم، فيقال لأحدهم: من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ ويقال: ما تقول في هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيثبِّت الله الذين آمنوا بالقول الثابت، فيقول: هو عبد الله ورسوله، جاءنا بالبيِّنات والهدى فآمنَّا به واتبعناه، ولو ذكر بدل الرسول من ذكره من الصحابة والأئمة، والتابعين والعلماء لم ينفعه ذلك، ولا يمتحن في قبره بشخص غير الرسول" (^٢).
وقال الشافعي ﵀: "إنَّ الله افترض طاعة رسوله ﷺ وحتَّم على الناس اتباع أمره، فلا يجوز أن يُقال لقولٍ: إنه فرض إلا لكتاب الله ثم لسُنَّة رسوله ﷺ وذلك لما وصفنا من أنَّ الله تعالى جعل الإيمان برسوله مقرونًا بالإيمان به وسنة رسوله ﷺ مبنية عن الله معنى ما أراد دليلًا على خاصَّة وعامة، ثم قرن الحكمة بكتابه فأتبعها إياه، ولم يجعل هذا لأحدٍ من خلقه غير رسول الله ﷺ " (^٣).
وقال أبو جعفر الطحاوي: "ولا نُفضِّل أحدًا من الأولياء على أحدٍ من الأنبياء ﵈ ونقول: نبيٌّ واحدٌ أفضلُ من جميع الأولياء" (^٤).
وقال القرطبي: "النَّبيُّ أفضل من الولي، وهذا أمرٌ مقطوعٌ به عقلًا ونقلًا،

(^١) سورة الأعراف: ٦.
(^٢) منهاج السُّنَّة ٦/ ١٩٠.
(^٣) الأم ١/ ١٤.
(^٤) العقيدة الطحاوية، ص ٨٣.

1 / 497