474

Opinions of Ibn Ajiba - Presentation and Critique

آراء ابن عجيبة العقدية عرضا ونقدا

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م

وإنما قال ﷺ: «أنا سيِّد ولد آدم ولا فخر» ليُعرِّف أُمَّته منزلته من ربه ﷿، ولما كان من ذكر مناقب نفسه إنما يذكرها افتخارًا في الغالب، أراد ﷺ أن يقطع وَهم من يتوهَّم من الجهلة أنه ذكر ذلك افتخارًا، فقال: «ولا فخر» (^١).
٤ - النَّصر بالرُّعْب، وحلُّ الغنائم، وجعل الأرض مسجدًا طهورًا له، والشفاعة، وجوامع الكلِم.
قال ﷺ: «أُعطيتُ خمسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أحَدٌ من الأَنْبِيَاءِ قَبْلِي: أُحِلَّتْ لِيَ الغَنَائِمُ، ونُصِرْتُ بالرُّعْبِ مسِيرَةَ شَهْرٍ، وجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدًا وطهُورًا، وأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ، وخُصصتُ بِجَوَامعِ الكلمِ» (^٢) (^٣).
قال ابن حجر ﵀: "وظاهرُ الحديث يقتضي أنَّ كلَّ واحدةٍ من الخمس المذكورات لم تكن لأحدٍ قبله، وهو كذلك" (^٤).
وكلامه صلوات ربي وسلامه عليه يحمل معاني جامعة مانعه، فألفاظه موجزة مع تناولها للمعاني الكثيرة جدًّا بخواتمها أي: كان يختم على المعاني الكثيرة التي تضمَّنها اللَّفظ اليسير فلا يخرج منها شيءٌ عن طالبه ومستنبطه لعذوبة لفظه وجزالته (^٥)، والشواهد على ذلك كثيرة فمنها قوله ﷺ: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت» (^٦).

(^١) ينظر: منية السول في تفضيل الرسول ﷺ، ص ١٨.
(^٢) أخرجه مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، ١/ ٣٧٠، رقم ٥٢١، وينظر: صحيح مسلم بشرح النووي ٥/ ١٧٨.
(^٣) البحر المديد ٢/ ٣٤٩.
(^٤) فتح الباري ١/ ٤٣٦.
(^٥) ينظر: الديباج على صحيح مسلم ٥/ ٥٧.
(^٦) أخرجه البخاري، كتاب الرقاق، باب حفظ اللسان، ١٥/ ٢٠٥ رقم ٦٤٧٥.

1 / 489