468

Opinions of Ibn Ajiba - Presentation and Critique

آراء ابن عجيبة العقدية عرضا ونقدا

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م

وقال تعالى: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ (^١).
قال ابن كثير ﵀: "وهذا خطابٌ للأحمر والأسود، والعربي والعجمي، ﴿إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ أي: جميعكم، وهذا من شرفه وعظمته أنَّه خاتمُ النبيين، وأنَّه مبعوثٌ إلى النَّاس كافة" (^٢).
قال الطحاوي ﵀: "فهو المبعوث إلى عامَّة الجنِّ وكافَّة الورى، بالحقِّ والهُدَى وبالنُّور والضياء" (^٣).
فنبيُّنا محمَّدٌ ﷺ مبعوثٌ للنَّاس عامَّة، قال تعالى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾ (^٤).
قال القرطبي ﵀: "والمراد بالعالمين هنا، الإنس والجن؛ لأنَّ النَّبيَّ ﷺ كان رسولًا إليهما جميعًا" (^٥).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: "ومحمَّدٌ ﷺ مبعوثٌ إلى الثقلين باتفاق المسلمين" (^٦).
وقال ابن القيم ﵀: "فأجمع المسلمون على أنَّ محمَّدًا ﷺ بُعث إلى الجنِّ والإنس، وأنَّه يجب على الجنِّ طاعته، كما يجب على الإنس" (^٧).

(^١) سورة الأعراف: ١٥٨.
(^٢) تفسير القرآن العظيم ٣/ ٤٨٩.
(^٣) العقيدة الطحاوية، ص ٣٩.
(^٤) سورة الفرقان: ١.
(^٥) تفسير القرطبي ١٣/ ٤، وينظر: شرح العقيدة الطحاوية، ص ١٦٦، ولوامع الأنوار ٢/ ٢٧٩، ومعارج القبول ٢/ ٤٩٦.
(^٦) مجموع الفتاوى ١١/ ٣٠٣.
(^٧) طريق الهجرتين وباب السعادتين ١/ ٦١٧.

1 / 483