394

Opening of the Lord of the Worlds in the Explanation of the Ajurrumiyya Poem

فتح رب البرية في شرح نظم الآجرومية

Daabacaha

مكتبة الأسدي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Goobta Daabacaadda

مكة المكرمة

تنصب مفعولين خلت، والأصل في خلت أنها تدل على الرجحان فهي من أخوات ظن، يعني تدل على رجحان اتصاف الاسم الذي هو المفعول الأول بمضمون الخبر الذي هو المفعول الثاني. نحو: خلت زيدًا أخاك، وقال في النظم: خلت زيدًا حاذقًا أي ماهرًا. وقد تدل على اليقين، قال الشاعر:
دَعَانِي الغَوَانِي عَمَّهُنَّ وَخِلْتُنِي ... لِيَ اسْمٌ فَلاَ أُدْعَى بِهِ وَهْوَ أَوَّلُ
ولا شك أن الإنسان على يقين من اسمه، وخلتني الياء هي المفعول الأول، واسم مبتدأ مؤخر، ولي خبر مقدم، والجملة في محل نصب المفعول الثاني.
[وَاتَّخَذْتُ] اتخذ بمعنى صير، وهي من أفعال التحويل والتصيير، ومنه ««««««(اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا (١٢٥») [النساء:١٢٥] فلفظ الجلالة فاعل، وإبراهيم مفعول أول، وخليلا مفعول ثان.
[عَلِمَا] على حذف حرف العطف، والألف للإطلاق، والأصل في علم أنها لليقين، ومنه «(عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ (٢٣٥») [البقرة:٢٣٥]، «*قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ ««««««««(لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا (١٨») [الأحزاب:١٨]
وقد تأتي بمعنى الظن، ومنه «* فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ (١٠») [الممتحنة:١٠] أي ظننتموهن مؤمنات؛ لأن الإيمان لا يقطع به، فالإيمان أصله في القلب والاطلاع عليه لا يمكن الوصول إليه بيقين وإنما هو ظن.

1 / 394