392

Opening of the Lord of the Worlds in the Explanation of the Ajurrumiyya Poem

فتح رب البرية في شرح نظم الآجرومية

Daabacaha

مكتبة الأسدي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Goobta Daabacaadda

مكة المكرمة

تأتي بمعنى الظن نحو قوله تعالى: «* إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا (٦») [المعارج:٦] قيل: يظنونه بعيدًا. «* وَنَرَاهُ قَرِيبًا (٧») [المعارج:٧] هذه بمعنى اليقين، أي نعلمه قريبًا، إذًا اجتمعت في الآيتين (رأى) بمعنى اليقين، ورأى بمعنى الظن.
[حَسِبْتُ] أي وحسبت على حذف حرف العطف، وحسب الأصل فيها أنها تدل على الرجحان كظن، ومنه «لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ (١١») [النور:١١] تحسبوه الضمير مفعول أول، وشرا مفعول ثان أي لا تظنونه شرا لكم. وتقول: حسبت زيدًا تقيًا، أي أدركت تقوى زيدٍ إدراكًا راجحًا، وهذا من باب الحسبان، وهو الرجحان وقد تأتي بمعنى اليقين، ومنه قول الشاعر:
حَسِبْتُ التُّقَى وَالجُودَ خَيْرَ تِجَارَةٍ ... رَبَاحًا إِذَا مَا المَرْءُ أَصْبَحَ ثَاقِلاَ
حسبت التقى أي أيقنت أن التقوى والجود خير تجارة. وهذا مما لا شك فيه.
[وَجَعَلْتُ] جعلَ تأتي بمعنى اعتقد، ومنه (وجعلوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا (١٩») [الزخرف:١٩] وجعلوا الواو فاعل، والملائكة منصوب على أنه مفعول أول، وإناثًا مفعول ثان، يعني اعتقدوا أن الملائكة إناثًا. وقد تأتي جعل بمعنى صيّر، فتكون من أفعال التحويل، ومنه قوله تعالى: (فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا) [الفرقان:٢٣] أي صيّرناه هباءً منثورًا. فحينئذ جعل تضم إلى أفعال التحويل والتصيير، وإن كان الأصل فيها أنها من أفعال القلوب.

1 / 392