379

Opening of the Lord of the Worlds in the Explanation of the Ajurrumiyya Poem

فتح رب البرية في شرح نظم الآجرومية

Daabacaha

مكتبة الأسدي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Goobta Daabacaadda

مكة المكرمة

قوله تعالى: (إِنَّ لَدَيْنَا أَنكَالًا) [المزمل:١٢] أنكالًا اسم إن منصوب بها متأخر، ولدينا متعلق بمحذوف خبر إن، وهو ظرف، ولدى بمعنى عند. فحينئذٍ نقول: لدى منصوب على الظرفية متعلق بمحذوف خبر مقدم، والذي جوَّز الفصل بين العامل واسمه بلدينا كونه ظرفًا، وهم يتوسعون في الظروف ما لا يتوسعون في غيرها. إذًا القاعدة العامة يجب التزام الترتيب في معمولي إن، كما مثل الناظم: إن مالكًا لعالمُ، فالترتيب واجب. قال ﵀: [وَمِثْلُهُ لَيْتَ الحَبِيبَ قَادِمُ] ومثله في الحكم على ما سبق من كونه ينصب ويرفع، مع لزوم الترتيب، ليت الحبيب قادم، ليت حرف تمنى ونصب مبني على الفتح لا محل له من الإعراب، والحبيبَ اسم ليت منصوب بها ونصبه فتحه ظاهره على آخرة، وقادمُ خبر ليت.
أَكِّدْ بِإِنَّ أَنَّ شَبِّهْ بِكَأَنْ ... لَكِنَّ يَا صَاحِ لِلاِسْتِدْرَاكِ عَنْ
وَلِلتَّمَنِّي لَيْتَ عِنْدَهُمْ حَصَلْ ... وَلِلتَّرَجِّي ... وَالتَّوَقُّعِ ... لَعَلْ
شرع في بيان معاني هذه الحروف، فقال: [أَكِّدْ بِإِنَّ أَنَّ] أي لتأكيد الخبر وتقريره، إذا أردت أن تؤكد الخبر فأكده بإن وأن ولم يتعرض لغيرها من المؤكدات لأن المقام مقام بحث في باب إن، فحينئذٍ ذكر إن من المؤكدات مع كثرة المؤكدات، فإن وأن للتأكيد أي تأكيد النسبة، لأن إن لتأكيد الجمل وليست لتأكيد المفردات، فحينئذٍ إذا قيل: إن زيدًا عالمُ، فإن ليست لتأكيد زيد الذي هو اسم فقط، ولا لتأكيد عالمُ الذي هو خبر فقط، بل لتأكيد النسبة التي هي

1 / 379