359

Opening of the Lord of the Worlds in the Explanation of the Ajurrumiyya Poem

فتح رب البرية في شرح نظم الآجرومية

Daabacaha

مكتبة الأسدي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Goobta Daabacaadda

مكة المكرمة

وَكَونُكَ إِيَّاهُ عَلَيكَ يَسِيرُ
وتأتي كان بمعنى صار كقوله تعالى: (وَكُنتُمْ أَزْوَاجًا) [الواقعة:٧] يعني صرتم أزواجًا.
و[كَانَ] موضوعة للدلالة على اتصاف اسمها بمضمون خبرها، وهي داخلة على الجملة لا على المفرد، فلذلك هي من نواسخ المبتدأ والخبر معًا، فحينئذٍ دخولها يكون على الجملة لا على المبتدأ فقط دون الخبر، ولا على الخبر فقط دون المبتدأ، وفائدة كان في التركيب كمثل: كان زيد قائمًا، ففي الجملة مخبر عنه وهو زيد، وخبر مخبر به وهو قائم، وليس عين قائم وإنما هو مضمون قائم، لأن اتصاف زيد بما دل عليه قائم لا بذات قائم، فزيد يتصف بما تضمنه قائمًا لا بلفظ قائمًا، فإذا تقرر ذلك فكان وُضعت في لغة العرب للدلالة على اتصاف اسمها الذي هو زيد بمضمون خبرها في الزمن الماضي إما مع الدوام أو مع الانقطاع، وكونها للدوام يكون بقرينة خارجية لأن الأصل في وضع كان للانقطاع، تقول: زيد قائم، هذه الجملة تدل على اتصاف زيد بالقيام، لكنها لم تعين وقت القيام، فإذا أُدخلت عليها كان دلت على أن زيدًا اتصف بمضمون قائم وهو القيام في الزمن الماضي، والآن فقد تدل على الاستمرار والدوام لكن لا بد من قرينة، وتدل على الانقطاع وهو الأصل فيها، لأن الأصل في وضع الفعل الماضي أنه دال على الانقطاع، لذلك نقول في حد الفعل الماضي: كلمة دلت على معنى في نفسها واقترنت بزمن قد مضى، أي انتهى وانقطع، لأن الماضي

1 / 359