353

Opening of the Lord of the Worlds in the Explanation of the Ajurrumiyya Poem

فتح رب البرية في شرح نظم الآجرومية

Daabacaha

مكتبة الأسدي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Goobta Daabacaadda

مكة المكرمة

ما كان أحسن زيدًا فأصل التركيب: ما أحسن زيدًا، فزيدت كان بين ما التعجبية وفعل التعجب وهذا قياس مطرد، وما عداه فهو مسموع، يعني ليس لك أن تزيد كان إلا في هذا الموضع فقط، وما عداه إنما يكون مبناه على السماع والنقل عن لغة العرب، كذلك زيادتها بصيغة الفعل المضارع. قال الناظم ﵀:
وَرَفْعُكَ الاِسْمَ وَنَصْبُكَ الخَبَرْ ... بِهَذِهِ الأَفْعَالِ حُكْمٌ مُعْتَبَرْ
[وَرَفْعُكَ الاِسْمَ] الواو للاستئناف البياني، ورفع مبتدأ، والاسم مفعولٌ به، والناصب له المبتدأ لكونه مصدرًا؛ بعد ما أضيف للذي يحتاجه وهو الفاعل نصب المفعول به، ورفعك أنت، فالكاف في محل رفع فاعل وهو مضاف، فله إعرابان من جهتين، من جهة كونه مضافًا إليه فهو في محل جر، ومن جهة كونه فاعلًا فهو في محل رفع، فله محلان جرٌّ ورفعٌ، جرٌّ لأنه مضاف إليه، ورفع لأنه فاعل. [وَنَصْبُكَ الخَبَرْ] يقال فيه ما قيل في الأول، والخبر مفعول به منصوب ونصبه فتحة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بسكون الوقف. [بِهَذِهِ الأَفْعَالِ] الجار والمجرور متعلق بالمبتدأ، [حُكْمٌ مُعْتَبَرْ] عند النحاة، لأنه وافق ما جاء به اللسان العربي، أما رفع الاسم فهو باتفاق البصريين والكوفيين، وأما نصب الخبر فهو الصحيح من مذهب البصريين، لأن قولك: كان زيد قائمًا، كان دخلت على المبتدأ وهو مرفوع، وقائمٌ بالرفع على أنه خبر، دخلت كان ما الذي أحدثته؟ قال الناظم: [وَرَفْعُكَ الاِسْمَ] الاسم الذي كان مبتدأ قبل دخول

1 / 353