266

Opening of the Lord of the Worlds in the Explanation of the Ajurrumiyya Poem

فتح رب البرية في شرح نظم الآجرومية

Daabacaha

مكتبة الأسدي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Goobta Daabacaadda

مكة المكرمة

ضمنا إذا قيل: لن أقوم، وقصد به لن أقوم أبدًا. فلا إشكال حينئذٍ، ولذلك قد يؤكد هذا المعنى إذا جئت بلفظ أبدًا بعد لن حينئذٍ إذا قيل: لن أقوم أبدًا صارت أبدًا معينة للاحتمال الذي تحتمله لن وهو التأبيد. وإعمال لن نحو قوله تعالى: (لَنْ نَبْرَحَ) [طه:٩١] لن حرف نفي ونصب واستقبال، ونبرح فعل مضارع ناقص منصوب ونصبه فتحة ظاهرة على آخره، واسمه ضمير مستتر وجوبا تقديره نحن. وقوله تعالى: (لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ) [البقرة:٥٥] لن حرف نفي ونصب واستقبال، ونؤمن فعل مضارع منصوب ونصبه فتحة ظاهرة على آخره. وقوله تعالى: (لَنْ تَنَالُوا الْبِرّ) [آل عمران:٩٢] تنالوا فعل مضارع منصوب بلن ونصبه حذف النون لأنه من الأمثلة الخمسة.
[إِذَنْ] بكسر الهمزة وفتح الذال، وهذا هو الحرف الثالث الذي ينصب الفعل المضارع بنفسه، وهي تعمل ظاهرة. واختلف في إذن هل تكتب النون نونًا أم تكتب ألفًا؟ فيها ثلاثة أقوال: الأول: وهو المشهور أنها تُكتب نونًا فيما إذا أُعملت، وأما إذا أُهملت وأُلغيت كتبت ألفًا. الثاني: أنها تُرسم بالنون مطلقًا وهو قول المبرد. والثالث: أنها ترسم بالألف مطلقًا وهو قول الفراء. والقول الأول وهو التفصيل أحسن وقد رجحه صاحب النحو الوافي. [إِذَنْ] تفيد الجزاء والجواب عند سيبويه، فهي حرف جواب لأنها تقع جوابًا لكلام سابق عليها، فحينئذٍ لا تقع ابتداءً في أول الكلام، لا يأتي إنسان ويبتدئ كلامه ويقول: إذن اليوم كذا، هكذا دون أن تقع في

1 / 266