209

Opening of the Lord of the Worlds in the Explanation of the Ajurrumiyya Poem

فتح رب البرية في شرح نظم الآجرومية

Daabacaha

مكتبة الأسدي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Goobta Daabacaadda

مكة المكرمة

أقواهما ثلاثة لا اثنان، هذا هو الصحيح وهو مذهب الجمهور أن أقل الجمع ثلاثة، ومذهب مالك - عند المتأخرين- وإن نسب بعضهم إلى أن مالكًا يوافق الجمهور، قال في مراقي السعود:
أَقَلُّ مَعْنَى الجَمْعِ فِي المُشْتَهَرِ ... الِاثْنَانِ فِي رَأْيِ الإمَامِ الحِمْيَرِي
فإذا قيل: أقل معنى الجمع اثنان، فعلامات هنا جمع، وأقله اثنان، فحينئذ لا إشكال في الترجمة مع قوله للجزم علامتان، أما إذا قلنا: أقل الجمع ثلاثة، فحينئذ يرد الإشكال أن الجزم له علامتان فكيف تقول: باب علامات الجزم؟ فإما أن تجعل الإضافة جنسية، فحينئذ تبطل معنى الجمعية، أي علامات الجزم الصادق بالواحد والاثنين فلا تعارض، وإما أن يقال: يتوسع في الجمع فيطلق على اثنين فصاعدًا، فيكون إطلاق الجمع هنا على اثنين مجازًا وليس حقيقة.
[بَابُ عَلاَمَاتِ الجَزْمِ] الجزم في اللغة: القطع، يقال: جزمت الحبل أي قطعته، وفي الاصطلاح: قطع الحركة أو الحرف من الفعل المستقبل. وإن شئت قل على مذهب الكوفيين: تغيير مخصوص علامته السكون وما ناب عنه، وعلى مذهب البصريين: نفس السكون وما ناب عنها، وهو الحذف، وعامل الجزم اثنان لفظيان لا ثالث لهما: الأول: الحرف، والثاني: الاسم على الأصح، فالحرف يجزم وذلك كلم نحو: «لَمْيَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣») [الإخلاص:٣]

1 / 209