190

Opening of the Lord of the Worlds in the Explanation of the Ajurrumiyya Poem

فتح رب البرية في شرح نظم الآجرومية

Daabacaha

مكتبة الأسدي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Goobta Daabacaadda

مكة المكرمة

والزمن. والمصدر بسيط لأنه يدل على الحدث فقط، وهو شيء واحد، وما لا تركيب فيه - الذي هو المصدر - فرع عما هو مركب - الذي هو الفعل- فإذا قيل: ضرب فعل ماض يدل على شيئين: الضرب، والزمن أي كونه واقعًا في زمن مضى وانقطع، ويضرب فعل مضارع يدل على شيئين: الضرب الذي هو المصدر وكونه واقعًا في الحال أو الاستقبال، واضرب فعل أمر يدل على شيئين: طلب حصول الحدث وإيقاعه في الزمن المستقبل، فأما المصدر فهو دال على الحدث فقط، وهو أحد جزئي الفعل، وحينئذٍ يكون المصدر أصلًا باعتبار دلالته على الحدث فقط، والفعل يكون مركبًا فهو فرع لأن ما لا تركيب فيه أصل لما هو مركب. فهذه علة ترجع إلى اللفظ كون الاسم أصلًا للفعل؛ لأنه مصدر، والمصدر هو أصل الاشتقاق، والفعل مشتق والمصدر مشتق منه. أما العلة التي تكون في الفعل - وهي فرع عن الاسم - وهي راجعة إلى المعنى، فهي أن الفعل متضمن للحدث، وكل حدث لابد له من محدث من فاعل له، لأن الحدث لا يمكن أن يوجد بلا فاعل بدلالة العقل، فالفعل يدل على الفاعل بدلالة الالتزام وهي دلالة عقلية، فنحو: قام، هذا فعل ولابد له من فاعل، لأن قام يدل على القيام، ولا يمكن أن يوجد قيام بلا قائم، وهذا هو الفاعل، والفاعل من علامات الأسماء، فحينئذٍ كل فعل يفتقر إلى فاعل، والفاعل لا يكون إلا اسمًا، فصار الفعل مفتقرًا إلى الاسم، والمفتقَر إليه أصل للمفتقِر. حينئذٍ نقول: الفعل وُجِد فيه علتان فرعيتان عن الاسم

1 / 190