162

Opening of the Lord of the Worlds in the Explanation of the Ajurrumiyya Poem

فتح رب البرية في شرح نظم الآجرومية

Daabacaha

مكتبة الأسدي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Goobta Daabacaadda

مكة المكرمة

[الفَتْحُ] والمعطوف على المرفوع مرفوع، لأن هذا التقدير مرادٌ به إصلاح المعنى فحينئذٍ مراعاة العطف قبل الحمل أمر معنوي لا لفظي، لأننا نقول: راعى، والمراعاة تكون في الذهن لا في اللفظ، والذي يُعرب هو الملفوظات؛ لا الأمور المعقولة التي تكون في الذهن، فالإعراب إنما يكون تابعًا للملفوظات لا للمرسومات ولا للمعقولات، قوله: [لَهَا كُنْ مُحْصِيَا] هذه جملة معترضة؛ يعني: كن عادًّا لها. وهذا أمرٌ يستوي فيه علامات الرفع، وعلامات الخفض، وعلامات الجزم، وقوله [لَهَا] جار ومجرور متعلق بقوله: [مُحْصِيَا] لأنه اسم فاعل من أحصى الشيء فهو محصٍ بمعنى: عَدَّه. [كُنْ] فعل أمر ناسخ يقتضي اسمًا وخبرًا [كُنْ] أنت أيها الطالب لعلم النحو، فاسمها ضمير مستتر وجوبًا تقديره أنت، و[مُحْصِيَا] خبرها، أي كن أيها الطالب عادًّا لها بالخمس. [الفَتْحُ] أي الفتحة وهي الأصل، بمعنى أنها الأكثر والأغلب، لأنه لا يُعدَل عنها إلى غيرها إلا عند تعذر ظهور الفتحة أو تقديرها. [الفَتْحُ] أي مسمى الفتح، وليس هو عين الفتح، فالفتحة ليست هي المسمى. [وَالأَلِفُ] أي ومسمى الألف، إلا أن الألف ليست أصلًا كالفتحة، وإنما هي فرع؛ ولذلك نقول: علامات النصب نوعان: علامة أصلية، وعلامة فرعية. فالعلامة الأصلية: الفتحة وهي علامة واحدة. والعلامات الفرعية أربع وهي: الألف والكسرة والياء وحذف النون، فللنصب خمس علامات: علامة واحدة أصلية. وأربع علامات فروع. [وَالأَلِفُ] ثنّى بها لأنها تنشأ عن الفتحة، إذا مُدَّت الفتحة تنشأ عنها

1 / 162