159

Opening of the Lord of the Worlds in the Explanation of the Ajurrumiyya Poem

فتح رب البرية في شرح نظم الآجرومية

Daabacaha

مكتبة الأسدي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Goobta Daabacaadda

مكة المكرمة

الاستواء والاستقامة. وفي الاصطلاح على مذهب البصريين أن الإعراب لفظي: الفتحة وما ناب عنها، فنفس الفتحة ونطقك بها وما ناب عنها هو النصب، وعلى مذهب الكوفيين أن الإعراب معنوي تقول: هو تغيير مخصوص علامته الفتحة وما ناب عنها. وتغيير هذا هو الإعراب، مخصوص هذا هو النصب، علامته الفتحة وما ناب عنها فحينئذٍ فرق بين أن يقال: نفس الفتحة هو النصب، أو بأن يقال: التغيير المخصوص هو النصب وله علامة تدل عليه.
عوامل النصب ثلاثة: الاسم، والفعل، والحرف، فإذا قيل: الاسم منصوب، أو الفعل منصوب؛ فحينئذٍ يرد السؤال: ما الذي عمل النصب في الاسم؟ وما الذي عمل النصب في الفعل؟ فنقول: عامل النصب قد يكون فعلًا نحو: ضربت زيدًا، فزيدًا مفعول به منصوب والعامل فيه: ضرب، فالذي أحدث النصب هو الفعل، فالفعل يَنصب. وقد يكون عامل النصب اسما نحو: أنا ضاربٌ زيدًا، فأنا: مبتدأ وضارب: خبر والفاعل ضمير مستتر، وزيدًا مفعول به، والعامل فيه: ضارب، ونوعه اسم فاعل وهو اسم، فالاسم يَنصب. وقد يكون عامل النصب حرفا، نحو: ﴿لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ﴾ (طه:٩١) فلن حرف نصب ونفي واستقبال، نبرح: فعل مضارع ناقص منصوب بلن ونصبه فتحة ظاهرة على آخره. ﴿إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ﴾ (الطلاق:٣) إن الله: نقول: إن: حرف توكيد ونصب، ولفظ الجلالة منصوب بإن وهو اسمها. إذًا الحرف يعمل النصب في الفعل وفي الاسم، والاسم

1 / 159