146

Nusrat al-Qolayn by Imam al-Shafi'i

نصرة القولين للإمام الشافعي

Tifaftire

مازن سعد الزبيبي

Daabacaha

دار البيروتي

Sanadka Daabacaadda

1430 AH

Goobta Daabacaadda

دمشق

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ziyārids (Tabaristan, Gurgān)

مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ [النساء: ٢٤/٤]))(١).

فذكر القولين معاً، واحتجَّ لهما جميعاً بظاهر الآية من كتاب الله، ثمَّ أفتى بأحدهما واختاره لنفسه وأهل بيته، رضوان الله عليهم، وعليُّ كَرَّمَ الله وجهه، قدوة وحجَّة، وكذلك قال رسول الله ﷺ، حيث يقول: ((أنا مَدِينَةُ العِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا ، فَمَنْ أَرَادَ المَدِينَةَ فَلْيَأْتِ الْبَابَ))(٢).

بإسناده عن أنس رضي الله عنه، قال: كنت جالساً مع النبيِّ ﷺ إذ أقبل عليٌّ رضى الله عنه ، فقال النبيُّ ﷺ : تعرف هذا؟ فقلت: عليّ بن أبي طالب، فقال عليه السلام : ((يا أَنَس أَنَا وَهَذَا حُجَّةُ الله عَلَى خَلْقِهِ))(٣).

قال الله تعالى: ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾(٤) [النساء: ٨٣/٤]، فدلَّ ظاهر الآية أنَّ كلَّ مستنبطٍ منهم ،

(١) أخرجه أبو يعلى ج ٣١١/١ رقم / ٣٨٣/ ورجاله رجال الصحيح، ورواه البزَّار بنحوه انظر (مجمع الزوائد ومنبع الفوائد للهيثمي في كتاب النكاح، باب فيما يحرم من النساء، ٤٩٥/٤ رقم ٧٤١٨).

(٢) (أخرجه الترمذي من حديث عليّ وقال غريب منكر، وفيه أنا دار الحكمة وعليُّ بابها، كتاب المناقب ٥/ ٦٣٧ رقم٣٧٢٣) والحاكم في مستدركه من حديث ابن عبّاس وقال صحيح، قال الذهبي بل هو موضوع، انظر (المستدرك للحاكم كتاب معرفة الصحابة ١٢٦/٣-١٢٧)، وذكره ابن الجوزي في الموضوعات (عن علي وابن عباس وجابر من طرق عِدَّةٍ ج٣٤٩/١ الحديث العاشر في كتاب الفضائل باب في فضائل علي عليه السلام)، وذكره (السيوطي في الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة ص ٢٣).

(٣) موضوع والمتهم بوضعه مطر بن أبي مطر، قال ابن حبَّان : يروي الموضوعات عن الأثبات لا تحلُّ الرواية عنه، انظر (كتاب الموضوعات لابن الجوزي ٣٨٣/١).

(٤) قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ =

145