397

Nukat Wa Cuyun

النكت والعيون

Tifaftire

السيد ابن عبد المقصود بن عبد الرحيم

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Goobta Daabacaadda

بيروت / لبنان

أحدهما: أنه كان يوم أُحد، وهو قول ابن عباس، والربيع، وقتادة، والسدي، وابن اسحاق. والثاني: أنه كان يوم الأحزاب، وهو قول الحسن، ومجاهد. ﴿تُبَوِّىءُ﴾ أي تتخد منزلًا تبوىء فيه المؤمنين. ومعنى الآية: أنك ترتب المؤمنين في مواضعهم. ﴿وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ فيه ثلاثة أقوال: أحدها: سميع بما يقوله المنافقون، عليم بما يضمرونه من التهديد. والثاني: سميع لما يقوله المشيرون عليك، عليم بما يضمرون من نصيح الرأي وغش القلوب. والثالث: سميع لما يقوله المؤمنون عليم بما يضمرون من خلوص النية. ﴿إِذْ هَمَّت طَّآئِفَتَانِ مِنْكُمْ أَن تَفْشَلاَ﴾ اختلف فيها على قولين: أحدهما: أنهم بنو سلمة وبنو حارثة من الأنصار، وهو قول ابن عباس، وجابر بن عبد الله، الحسن، وقتادة. والثاني: أنهم قوم من المهاجرين والأنصار. وفي سبب همّهم بالفشل قولان: أحدهما: أن عبد الله بن أبي سلول دعاهما إلى الرجوع عن لقاء المشركين يوم أحد، فهمّا به ولم يفعلا، وهذا قول السدي وابن جريج. والثاني: أنهم اختلفوا في الخروج في الغدو والمقام حتى همّا بالفشل، والفشل الجبن. ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلّةٌ﴾ وبدر ماءٌ نزلوا عليه كان لرجل يسمى بدر، قال الزبير بن بكار هو بدر بن النضر بن كنانة فسمي باسم صاحبه، وهذا قول الشعبي، وقال غيره بل هو اسم له من غير إضافة إلى اسم صاحب. ﴿وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ﴾ قولان: أحدهما: الضعف عن مقاومة العدو.

1 / 420