819

Nukat Dalla

النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

Daabacaad

الأولى ١٤٢٤ هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠٣ م

اختصار.
قال محمد بن علي: ومما يؤكد سعة لسان العرب، وإجازته الاختصار
والإشارة إلى المعنى قوله ﵎ في هذه السورة: (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى (١١٦) فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى (١١٧)
فابتداء الكلام بذكر العدو لهما وحذرهما - من صنيعه بهما، ثم
قال: (فَتَشْقَى) فجعله لآدم وحده، ولم يقل: فتشقيا، لأنه إذا
شقي شقيمت - والله أعلم - بشقائه.
ويجوز أن يكون المعنى فيه مصروفا إلى أن عليه التكفل
بأمرها وهو القائم عليها. فجرى اللفظ بتوحيده من هذه الجهة.
ثم قال: (إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى (١١٨) وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى (١١٩) فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى (١٢٠)
ثم قال: (فَأَكَلَا مِنْهَا) فرجع إلى الإخبار عنهما بعد

2 / 296