811

Nukat Dalla

النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

Daabacaad

الأولى ١٤٢٤ هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠٣ م

ما لاطاقة له به ونفسه مجبولة على خلافه.
ذكر المعتزلة.
* * *
قوله: (لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى (٤٦)
حجة على المعتزلة والجهمية شديدة لا مخلص لهم منها. إذ لو كان
معنى السمع والبصر معنى العلم والإحاطة لاقتصر - والله أعلم - على
(إِنَّنِي مَعَكُمَا) ولم يقل: (أَسْمَعُ) كما قال في سورة المجادلة:
(مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا) .
فلما قال: (أَسْمَعُ وَأَرَى (٤٦) بعد تمام المعنى الذي يشيرون إليه أزال كل ريب، وكشف كل غمة عن أنه يسمع بسمع، ويرى ببصر غير مخلوقين.

2 / 288