418

Nukat Cala Sahih Bukhari

النكت على صحيح البخاري

Tifaftire

أبو الوليد هشام بن علي السعيدني، أبو تميم نادر مصطفى محمود

Daabacaha

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة - مصر

* وفي الحديث فوائد أخرى:
منها: أن الدين يطلق عَلى العمل لكونه سمى النصيحة دينًا، وَعَلى هذا المعنى بنى المصنف أكثر كتاب الإيمان.
ومنها: جواز تأخير البيان عن وقت الخطاب من قَوْله: "قلنا: لمن؟ ".
ومنها: رغبة السلف في طلب علو الإسناد وهو مُستفاد من قصة سُفْيَان مع سهيل.
قَوْلُهُ: (عن جرير بن عبد الله) هو: البَجلي -بفتح الجيم-، وقيس الراوي عنه، وإسماعيل الراوي عن قيس بجليان أيضًا، وكل منهم يكنى أبا عبد الله، وكلهم كوفيون.
قَوْلُهُ: (بايعتُ رسول الله ﷺ) قَالَ القاضي عياض: اقتصر عَلى الصلاة والزكاة لشهرتهما، ولَم يذكر الصوم وغيره لدخول ذَلِكَ في السمع والطاعة.
قُلْت: زيادة "السمع والطاعة" وقعت عند المصنف في البيوع من طريق سُفْيَان، عن إسماعيل المذكور (١).
وله في الأحكام ولِمسلم من طريق الشعبي، عن جرير قَالَ: "بايعتُ النَّبِيّ ﷺ عَلى [١١٣/أ] السمع والطاعة فلقنني فيما استطعت والنصح لكل مُسْلِم" (٢).
وَرَوَاه ابن حبان من طريق أبي زُرعة بن عمرو بن جرير، عن جدِّه وزاد فيه: "فكان جرير إِذَا اشترى شيئًا أو باع يقول لصاحبه: اعْلَم أن ما أخذنا منك أحب إلينا مِما أعطيناكه فاختر" (٣).
وروى الطبراني في ترجمته: "أن غلامه اشترى فرسًا بثلاثمائة، فلما رآه جاء إلَى صاحبه فَقَالَ: إن فرسك خير من ثلاثمائة، فلم يزل يزيده حَتى أعطاهُ ثمانمائة" (٤).

(١) "صحيح البخَاريّ" (كتاب البيوع، باب: هل يبيع حاضر لباد بغير أجر. . .) برقم (٢١٥٧).
(٢) أخرجه البُخَاريّ في "صحيحه" (كتاب الأحكام، باب: كيف يبايع الإمام الناس) برقم (٧٢٠٤)، وَمُسْلِم في "صحيحه" (كتاب الإيمان، باب: بيان أن الدين النصيحة) برقم (٥٦).
(٣) "صحيح ابن حبان" (كتاب السير، باب: بيعة الأئمة وما يستحب لهم) برقم (٤٥٢٩).
(٤) أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٢/ ٣٣٤).

2 / 58