357

Nukat Cala Sahih Bukhari

النكت على صحيح البخاري

Tifaftire

أبو الوليد هشام بن علي السعيدني، أبو تميم نادر مصطفى محمود

Daabacaha

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة - مصر

وقد تابع أبا وائل في رواية هذا الحديث عَبْدُ الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه، أخرجه الترمِذيّ مصححًا، ولفظه: "قتال المسلم أخاه كفر وسبابه فسوق" (١).
وَرَوَاهُ جماعة عن عبد الله بن مسعود موقوفًا (٢)، وَرَوَاهُ النَّسَائي من حديث سعد بن أبي وقاص أيضًا (٣).
قوله: (سباب) [٩٢ / أ] هو بكسر السين وتَخفيف الموحدة وهو مصدر، يقال: سب يسب سبًّا وسبابًا.
وَقَالَ إبراهيم الحربي: السباب أشد من السب، وهو أن يقال في الرجل ما فيه وما ليس فيه، يريد بذلك عيبه. وَقَالَ غيره: السباب هنا مثل القتال فيقتضي المفاعلة.
قوله: (المسلم) كذا في معظم الروايات، ولأحمد عن غُنْدَر، عن شُعبة: "المؤمن" (٤)، وكأنه رَوَاهُ بالمعنى.
قوله: (فسوق) الفسق في اللغة: الخروج.
وفِي الشرع: الخروج عن طاعة الله ورسوله.
وهو في عرف الشرع أشد من العصيان، قَالَ الله تعالَى: ﴿وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ﴾ [الحجرات: ٧].
ففي الحديث: تعظيم حق المسلم، والحكم عَلى من سبه بغير حق بالفسق، ومقتضاه الرد عَلى المرجئة، وعرف من هذا مطابقة جواب أبي وائل للسؤال عنهم، كأنه قَالَ: كيف تكون مقالتهم حقًّا والنبي ﷺ يقول هذا.

(١) "جامع الترمِذيّ" (كتاب الإيمان، باب: سباب المؤمن فسوق) برقم (٢٦٣٤).
(٢) أخرجه النسَائي في "السنن الكبرى" (كتاب تَحريم الدم، باب: قتال المسلم) (٢/ ٣١٣، ٣١٤)، وفي "المجتبى" في نفس الكتاب والباب (٧/ ١٢١، ١٢٢)، وَمُحَمَّد بن نصر المروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (٢/ ١٠٢٠ - ١٠٢٢).
(٣) "السنن الكبرى" (كتاب تَحريم الدم، باب: قتال المسلم) (٢/ ٣١٣)، وفي "المجتبى" في نفس الكتاب والباب (٧/ ١٢١).
(٤) "مسند أَحْمَد" (١/ ٤٣٩).

1 / 373