339

Nukat Cala Sahih Bukhari

النكت على صحيح البخاري

Tifaftire

أبو الوليد هشام بن علي السعيدني، أبو تميم نادر مصطفى محمود

Daabacaha

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة - مصر

قوله: (من قَالَ لا إله إلا الله وَفي قلبه) فيه دليل عَلى اشتراط النطق بالتوحيد، أو المراد بالقول هُنا: القول النفسي، فالمعنى: من أقر بالتوحيد وصدق فالإقرار لابد منه، فلهذا أعاده في كل مرة، والتفاوت يحصل في التصديق عَلى الوجه المتقدم.
فإن قيل: فكيف لَم يذكر الرسالة؟
فالجواب: أن المراد: المجموع، وصار الجزء الأول علما عليه، كما يقول: قرأت: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ أي: السورة كلها.
قوله: (بُرَّة) بضم الموحدة وتشديد الراء المفتوحة: وهي القمحة، ومقتضاه: أن وزن البُرَّة دون وزن الشَّعيرة؛ لأنه قدم الشعيرة وتلاها بالبُرَّة ثم الذرة، وكذلك هو في بعض البلاد.
فإن قيل: إن السياق بالواو وهي لا تُرَتِّب.
فالجواب: أن رواية مُسلم من هذا الوجه بلفظ: "ثم" (١)، وهي [٨٦ / ب] للترتيب.
قوله: (ذَرَّة) بفتح المعجمة وتشديد الراء المفتوحة، وصحفها شُعبة فيما رَوَاهُ مسلم من طريق يزيد بن زُرَيْع عنه فقال: "ذرَة" -بضم المعجمة وتَخفيف الراء-، وكأن الحامل له عَلى ذلك كونها من الحبوب فناسبت الشعيرة والبرة، قَالَ مسلم في روايته: قَالَ يزيد: "صَحَّف فيها أبو بِسْطَام" (٢)، يعنِي: شُعْبَة.
ومعنى الذَّرَّة: قيلَ: هي أقل الأشياء الموزونة، وقيل: هو الهباء الذي يظهر في شعاع الشمس مثل رءوس الإبر، وقيل: هي النَّملة الصغيرة، ويروى عن ابن عباس أنه قَالَ: إذا وضعت كفك في التراب ثم نفضتها فالساقط هو الذَّر، ويقال: إن أربع ذرات وزن خَرْدَلة، وللمصنف في أواخر التوحيد من طريق حُميد، عن أنس مرفوعًا: "أدخل

= النار من أهل التوحيد) برقم (٢٥٩٣)، وأحْمَد في "مسنده" (٣/ ٢٧٦).
(١) "صحيح مسلم" (كتاب الإيمان، باب: أدنى أهل الجنة منْزلة فيها) برقم (١٩٣).
(٢) "صحيح مسلم" (كتاب الإيمان، باب: أدنى أهل الجنة منْزلة فيها) برقم (١٩٣).

1 / 355