314

Nukat Cala Sahih Bukhari

النكت على صحيح البخاري

Tifaftire

أبو الوليد هشام بن علي السعيدني، أبو تميم نادر مصطفى محمود

Daabacaha

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة - مصر

٢٩ - بَابُ: الدِّينُ يُسْرٌ
وَقَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: "أَحَبُّ الدِّينِ إِلَى اللَّهِ الْحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ"
٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ مُطَهَّرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ مَعْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْغِفَارِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ، وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبَهُ، فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا، وَاسْتَعِينُوا بِالْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ وَشَيْءٍ مِنَ الدُّلْجَةِ".
قوله: (باب الدين يسر).
أي: دين الإسلام ذو يسر، أو سمي الدين يُسرًا مبالغة بالنسبة إلَى الأديان قبله. لأن الله رفع عن هذه الأمة الإصر الذِي كَانَ عَلى من قبلهم، ومن أوضح الأمثلة له أن توبتهم كانت بقتل أنفسهم، وتوبة هذه الأمة بالإقلاع والعزم والندم.
قوله: (أحب الدين) أي: خصال الدين؛ لأن خصال الدين كلها محبوبة؛ لكن ما كَانَ منها سمحًا -أي: سهلًا- فهو أحب إلَى الله، ويدل عليه ما أخرجه أَحْمَد بسند صحيح من حديث أعرابي لَم يسمه، أنه سمع رسول الله ﷺ[يقول] (١): "خير دينكم أيسره" (٢)، أو الدين جنس، أي: أحب الأديان إلَى الله الحنيفية.
والمراد بالأديان: الشرائع الماضية قبل أن تُبدل وتُنسخ.
و(الحنيفية): مِلَّة إبراهيم، والحنيف في اللغة: من كَانَ عَلى مِلَّة إبراهيم، وسُمي إبراهيم حنيفًا لميله عن الباطل إلَى الحق؛ لأن أصل الحنف: الميل.
و(السَّمْحَة): السهلة، أي: أنها مبنية عَلى السهولة؛ لقوله تعالَى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ﴾ [الحج: ٧٨].

(١) مكانها بياض بالأصل، والمثبت من "الفتح".
(٢) "مسند أحْمَد" (٣/ ٤٧٩).

1 / 330