279

Nukat Cala Sahih Bukhari

النكت على صحيح البخاري

Tifaftire

أبو الوليد هشام بن علي السعيدني، أبو تميم نادر مصطفى محمود

Daabacaha

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة - مصر

١٩ - باب: إِذَا لم يَكُن الإسْلام عَلَى الْحقِيقَةِ وَكَانَ عَلَى الاِسْتِسْلامِ أَوِ الْخَوْف مِنَ الْقَتْلِ
لِقَوْلهِ تَعَالَى: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾ فَإِذَا كانَ عَلَى الْحَقِيقَةِ فَهُوَ عَلَى قَوْلهِ -جَل ذِكْرُهُ-: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾
٢٧ - حَدَّثَنَا أبو الْيَمانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْب، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاص، عَنْ سَعْدٍ ﵁، أَن رَسُولَ اللهِ ﷺ أَعْطَى رَهْطًا وَسَعْدٌ جَالِسٌ، فَتَرَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا هو أَعْجَبُهُم إِليَّ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا لَكَ عَن فُلان، فَوَالله إِنّي لأُرَاهُ مُؤْمِنا. فَقَالَ: "أَوْ مُسْلِمًا". فَسَكَتُّ قَلِيلًا، ثُمَّ غَلَبَني مَا أَعْلَمُ مِنْهُ فَعُدْتُ لِمَقالَتِي فَقُلْتُ: مَا لَكَ عَنْ فُلان، فَوَاللهِ إِنّي لأُرَاهُ مُؤْمِنًا. فَقَالَ: "أَوْ مُسْلِمًا". ثُمَّ غَلَبَني مَا أَعْلَمُ مِنْهُ فَعُدْتُ لِمَقَالَتي، وَعَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: "يَا سَعْدُ، إِني لأُعْطِي الرَّجُلَ وَغَيْرُهُ أَعْجَبُ إِليَّ مِنْهُ، خَشْيَةَ أَنْ يَكُبَّهُ اللهُ فَي النَّارِ".
رَوَاهُ يُوُنسُ، وَصَالِح، وَمَعْمَر، وَابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.
قوله: (باب إذا لَم يَكُن الإِسلام عَلى الحقيقة) حذف جواب قوله: "إذا" للعلم به، كأنه يقول: إذا كَانَ الإِسلام كذلك لم ينتفع [به] (١) في الآخرة.
ومحصل ما ذكره واستدل به: أن الإِسلام يُطلق ويُراد به: الحقيقة الشرعية، وهو الَّذِي ينفع عند الله، وعليه قوله تعالَى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ [آل عمران: ١٩]، وقوله تعالَى: ﴿فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الذاريات: ٣٦].
ويطلق ويراد به: الحقيقة اللغوية: وهو مجرد الإنقياد والإستسلام، فالحقيقة في كلام المصنف هنا هِيَ الشرعية.

(١) زيادة من "الفتح".

1 / 295