وغيره من تصانيفه، فاحتج بأحاديث كثيرة من أجل سكوت أبي داود عليها فلا يغتر بذلك١ - والله أعلم –".
٣٨- قوله (ص): "ما صار إليه صاحب المصابيح من تقسيم أحاديثه إلى نوعين: الصحاح والحسان/ (ب١١٧) إلى أن قال: فهذا اصطلاح غير معروف"٢. وتبعه الشيخ محيي الدين في مختصره فقال: "هذا الكلام من البغوي ليس بصواب"٣.
وقد تعقب العلامة تاج الدين التبريزي في مختصره هذا الكلام فقال: "ليس من العادة المشاحة في الاصطلاح والتخطئة عليه مع نص الجمهور على أن من اصطلح في أول الكتاب فليس ببعيد عن الصواب.
والبغوي٤ قد نص في ابتداء المصابيح بهذه العبارة: "وأعني بالصحاح ما أخرجه الشيخان ... إلى آخره".
١ من الأحاديث التي أشار إليها الحافظ حديث المسور - بضم الميم وفتح السين وتشديد الواو - بن يزيد المالكي الصحابي ﵁ قال: "شهدت النبي ﷺ يقرأ في الصلاة فترك شيئا لم يقرأه فقال رجل: "يا رسول الله، تركت آية كذا وكذا" فقال رسول الله صلى اله عليه وسلم: "هلا أذكرتنيها". قال النووي ﵀ عقبه: "رواه أبو داود بإسناد جيد ومذهبه أن ما لم يضعفه فهو عنده حسن". المجموع ٤/١٣٨.
والحديث في د ٢- كتاب الصلاة ١٦٣- باب الفتح على الإمام في الصلاة حديث ٩٠٧ وسكت عنه أبو داود، وفي إسناده يحيى بن كثير الكاهلي، قال الحافظ فيه لين الحديث. تقريب ٢/٣٥٦.
٢ مقدمة ابن الصلاح ص٣٤.
٣ التقريب مع تدريب الراوي ص٩٤.
٤ هو الإمام أبو محمد الحسين بن مسعود المعروف بالفراء البغوي فقيه محدث مفسر له مصنفات منها: معالم التنزيل في التفسير، والتهذيب في الفقه وشرح السنة، والمصابيح في الحديث، مات سنة ٥١٦. وفيات الأعيان ٢/١٣٦، وطبقات الشافعية للأسنوي ١/٢٠٦، وقال: والبغوي منسوب إلى بغا - بفتخ الباء - وهي قرية بخراسان.