859

Nubuwwat

النبوات

Tifaftire

عبد العزيز بن صالح الطويان

Daabacaha

أضواء السلف،الرياض

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠هـ/٢٠٠٠م

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
فلو كان أصله نبيّ؛ مثل: عليّ [و] ١ ولي، لم يجز أن يقال بالهمز؛ كما لا يُقال: عليء، ووصيء، ووليء - بالهمز -.
وإذا كان أصله الهمز، جاز تليين الهمزة، وإن لم يكثر استعماله؛ كما في لفظ: خبيء وخبيئة.
وأيضًا: فإنّ تصريفه: أنبأ ونبَّأ، يُنبىء وينبِّىء بالهمزة، ولم يُستعمل فيه نَبَا يَنْبُو، وإنّما يُقال: النبوة، [و] ٢ في فلان نبوة عنَّا: أي مجانبة.
فيجب القطع بأنّ النبيّ مأخوذٌ من الإنباء، لا من النَّبْوَة٣. والله أعلم.

١ ما بين المعقوفتين ساقط من «خ»، وهو في «م»، و«ط» .
٢ ما بين المعقوفتين ليس في «خ»، وهو في «م»، و«ط» .
٣ شيخ الإسلام رحمه الله تعالى يُوضّح هنا الأصل اللغوي لمعنى النبوة.
والنبي في اللغة: مشتق من واحد من ثلاثة أمور:
أولًا- مشتق من النبأ، وهو الخبر، والجمع أنباء، قال تعالى: ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ عَنِ النَّبَأِ الْعَظِيمِ﴾، وقال تعالى: ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ .
ثانيًا- من النَّبْوة، أو النباوة، وهي الارتفاع عن الأرض؛ أي أنّه أشرف على سائر الخلق، فاصله غير مهموز.
ثالثًا- مأخوذ من النبيء، وهو الطريق الواضح.
انظر: لسان العرب ١١٦٢-١٦٤. والقاموس المحيط ص ٦٧. ومفردات ألفاظ القرآن للأصفهاني ص ٧٨٨-٧٩٠.
وشيخ الإسلام ﵀ أشار هنا إلى المعنى الأول، والثاني، ورجّح أن النبيّ مشتق من النبأ؛ الذي هو الخبر، وليس من النبوة الذي هو الارتفاع. وعلل ذلك بأنّ من أنبأه الله، وجعله منبأ عنه، فلا يكون إلا رفيع القدر عليًّا، بخلاف لفظ العلوّ والرفعة، فلا يدلّ على خصوص النبوة، إذ كان هذا يُوصف به من ليس بنبي.

2 / 883