783

Nubuwwat

النبوات

Tifaftire

عبد العزيز بن صالح الطويان

Daabacaha

أضواء السلف،الرياض

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠هـ/٢٠٠٠م

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
ولهذا كان كلامهم في هذا الباب١ منتهاه التعطيل.
الغزالي عدل عن طريقة الأشاعرة في الاستدلال بالمعجزات
ولهذا عدل الغزالي وغيره عن طريقهم في الاستدلال بالمعجزات٢؛ لكون المعجزات على أصلهم٣ لا تدلّ على نبوة نبيّ. وليس عندهم في نفس الأمر معجزات، وإنما يقولون: المعجزات عِلمُ الصدق؛ لأنّها في نفس الأمر كذلك٤.
وهم صادقون في هذا، لكن على أصلهم ليست دليلًا على الصدق، ولا دليلَ على الصدق.
فآيات الأنبياء تدلّ على صدقهم دلالة معلومة بالضرورة تارةً، وبالنظر أخرى.
وهم قد يقولون: إنّه يحصل العلم الضروري بأنّ الله صدّقه بها؛ وهي الطريقة التي سلكها أبو المعالي، والرازي، وغيرهما٥؛ وهي طريقة صحيحة في نفسها، لكن [تناقض] ٦ بعض أصولهم.

١ أي في باب إثبات النبوة. وانظر ما سبق في هذا الكتاب في ص ٧٣٢-٧٣٣.
٢ سبق مثل ذلك في ص ٧٣٢ من هذا الكتاب.
٣ وهو قولهم بنفي الحكمة، وأنّ الله لا يفعل شيئًا لأجل شيء.
٤ الأشاعرة ينفون التعليل في أفعال الله تعالى، ويُجوّزون على الله كلّ فعل؛ إذ الله تعالى على أصلهم: لا يفعل شيئًا لأجل شيء، وحينئذٍ فلم يأت بالآيات الخارقة للعادة لأجل تصديق الرسول، ولا عاقب هؤلاء لتكذيبهم له، ولا أنجى هؤلاء ونصرهم لإيمانهم به؛ إذ كان لا يفعل شيئًا لشيء عندهم.. وهم إذا جوّزوا على الربّ تعالى كلّ فعل، جاز أن يُظهر الخوارق على يد الكاذب. انظر: الجواب الصحيح ٦٣٩٤.
٥ سبق مثل ذلك في ص ٢٧٥، ٢٧٦، ٥٨٠-٥٨١ من هذا الكتاب. وانظر: الجواب الصحيح ٦٣٩٨-٣٩٩. وشرح الأصفهانية ٢٦٢٢.
٦ في «خ»: يناقض. وما أثبت من «م»، و«ط» .

2 / 806