708

Nubuwwat

النبوات

Tifaftire

عبد العزيز بن صالح الطويان

Daabacaha

أضواء السلف،الرياض

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠هـ/٢٠٠٠م

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وأيضًا: فكيف يكون كونها آية علامةً للتمييز بينها وبين غيرها، والله سمَّاها آياته؛ فقال: ﴿تِلْكَ آيَاتُ اللهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالحَقِّ﴾ ١.
والصواب: أنَّها آية من آيات الله؛ أي علامة من علاماته، ودلالة من أدلة الله، وبيان من بيانه؛ فإنّ كلّ آية قد بيَّن فيها من أمره وخبره، ما هي دليل عليه، وعلامة عليه؛ فهي آية من آياته؛ وهي أيضًا دالّة على كلام الله المباين لكلام المخلوقين؛ فهي دلالة على الله سبحانه، وعلى ما أرسل بها رسوله.
ولمَّا كانت كل آية مفصولة بمقاطع الآي التي يختم بها كلّ آية، صارت كلّ جملة مفصولة بمقاطع الآي: آيةً.
صفة قراءة النبي ﷺ..
ولهذا كان النبي ﷺ يقف على رؤوس الآي؛ كما نعتت قراءته: الحمد لله رب العالمين، وتقف. الرحمن الرحيم، وتقف. مالك يوم الدين، وتقف٢. ويسمّي أصحاب الوقف: وقف السنة؛ لأنّ كل آية لها فصل ومقطع تتميز عن الأخرى٣.
القول الثاني
قال٤: "والوجه الثاني٥: أنّها سمّيت آية؛ لأنها جماعة حروف من

١ سورة البقرة، الآية ٢٥٢.
٢ رواه الترمذي في جامعه الصحيح ٥١٨٥، كتاب القراءات، باب فاتحة الكتاب، وقال: هذا حديث غريب.
والحديث صححه الألباني في (صحيح سنن الترمذي ٣١٣)، وفي (إرواء الغليل، رقم ٣٤٣)، وفي (مشكاة المصابيح، رقم ٢٢٠٥)، وفي بعض كتبه الأخرى.
٣ انظر المكتفى في الوقف والابتداء لأبي عمرو الداني ص ١٤٦-١٤٧، ١٥٧؛ فقد ذكر أنّ هذا الوقف هو وقف السنة.
٤ القائل هو أبو الفرج ابن الجوزي ﵀.
٥ في زاد المسير لابن الجوزي بدون كلمة: (الوجه)، وإنّما الموجود: والثاني.

2 / 730