659

Nubuwwat

النبوات

Tifaftire

عبد العزيز بن صالح الطويان

Daabacaha

أضواء السلف،الرياض

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠هـ/٢٠٠٠م

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
ولهذا لم يكن البشر يرون الملائكة إلا في صورة الآدميين١؛ كما كان جبريل يأتي في صورة دحية الكلبي٢، وكما أتى مرّة في صورة

١ ومن الآيات القرآنية الدالة على تشكّل الملائكة بصورة الآدميين: الآيات التي تحدّثت عن مجيء جبريل ﵇ إلى مريم، وهي قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلامًا زَكِيًّا﴾ [سورة مريم، الآيات ١٦-١٩] .
ومن الآيات: تلك التي تحدثت عن مجيء الملائكة إلى لوط ﵇ في صورة شباب حسان، وهي قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ. وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾ [سورة هود، الآيتان ٧٧-٧٨] .
ومن ذلك: دخول الملكين بصورة رجلين، وتسورهما المحراب على داود ﵇؛ قال تعالى: ﴿وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ﴾ [سورة ص، الآيتان ٢١-٢٢] .
٢ روى البخاري ﵀ في صحيحه ٣١٣٣٠، كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام عن أبي عثمان قال: "أُنبئت أن جبريل ﵇ أتى النبيّ ﷺ، وعنده أمّ سلمة، فجعل يُحدّث، ثم قام، فقال النبيّ ﷺ لأم سلمة: مَنْ هذا؟ أو كما قال. قال: قالت: هذا دحية. قالت أم سلمة: أيم الله ما حسبته إلا إياه، حتى سمعت خطبة النبيّ ﷺ بخبر جبريل، أو كما قال. قال: فقلت لأبي عثمان: ممن سمعت هذا؟ قال: من أسامة بن زيد".
وانظر صحيح مسلم ٤١٩٠٦، كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أم سلمة أم المؤمنين ﵂.
وعن ابن عمر ﵄ قال: وكان جبريل ﵇ يأتي النبيّ ﷺ في صورة دحية. أخرجه الإمام أحمد في مسنده ٨١٦٧ ط المعارف، وقال الشيخ أحمد شاكر ﵀: إسناده صحيح. وانظر: منهاج السنة النبوية ٢٥٣٤. ودرء تعارض العقل والنقل ٦١٠٩-١١٠. وكتاب الصفدية ١١٩٦-١٩٨، ٢٠١.
ودحية الكلبي: هو دحية بن خليفة بن فروة بن فضالة الكلبي القضاعي، صاحب رسول الله ﷺ، ورسوله بكتابه إلى عظيم بُصرى ليُوصله إلى هرقل. أسلم دحية قبل بدر، ولم يشهدها، وكان يتشبّه به جبريل ﵇، فيأتي رسول الله ﷺ على صورته، وكان من أجمل الناس وجهًا. شهد اليرموك، وسكن المزة من قرى دمشق، وبقي إلى زمن معاوية.
انظر سير أعلام النبلاء ٢٥٥٠. والإصابة لابن حجر ١٤٦٣.

2 / 681