593

Nubuwwat

النبوات

Tifaftire

عبد العزيز بن صالح الطويان

Daabacaha

أضواء السلف،الرياض

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠هـ/٢٠٠٠م

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
المجلد الثاني
فصل أصول الدين
...
فصل أصول الدين
قد ذكرنا في غير موضع١ أن أصول الدين الذي بعث الله به رسوله محمّدًا ﷺ قد بيّنها في القرآن أحسن بيان، وبيّن دلائل الربوبية والوحدانية، ودلائل أسماء الرب وصفاته، وبيّن دلائل نبوة أنبيائه، وبيّن المعاد بين إمكانه وقدرته عليه في غير موضع، وبيَّن وقوعه بالأدلة السمعية والعقلية؛ فكان في بيان الله أصول الدين الحقّ؛ وهو دين الله؛ وهي أصول ثابتة، صحيحة، معلومة؛ فتضمّن بيان العلم النافع، والعمل الصالح؛ الهدى، ودين الحق.
وأهل البدع الذين ابتدعوا أصولَ دينٍ يخالف ذلك، ليس فيما ابتدعوه؛ لا هدى، ولا دين حقّ؛ فابتدعوا ما زعموا أنّه أدلّة وبراهين على إثبات الصانع، وصدق الرسول، وإمكان المعاد أو وقوعه.
وفيما ابتدعوه ما خالفوا به الشرع. وكلّ ما خالفوه من الشرع، فقد خالفوا فيه العقل أيضًا؛ فإنّ الذي بعث اللهُ به محمّدًا، وغيرَه من الأنبياء: هو حقّ، وصدق، وتدلّ عليه الأدلة العقلية؛ فهو ثابت بالسمع، و[بالعقل] ٢.

١ انظر ص ٢٨٦ من هذا الكتاب. وانظر: نقض تأسيس الجهميّة ١٢٤٦. وشرح الأصفهانية ١٤١. ودرء تعارض العقل والنقل ١١٨٨-١٩٩. وكتاب الصفدية ١٢٩٥-٢٩٦. ودقائق التفسير ٥٢٦٣.
٢ في «م»، و«ط»: العقل.

2 / 613