579

Nubdha Mushira

النبذة المشيرة إلى جمل من عيون السيرة

نعم، وأخبرني الشيخ محمد القارني [ق/387] وكان شاوشا مع الإمام عليه السلام وهو من مشائخ قارن أن الإمام عليه السلام قبل وقعة عرو والذواهب رق عسكره وقل ناصرهم والإمداد إليه، فطلع أعلى صخرة في بعض بلاد خولان وناداني أفرق في الناس ما بقي من الدقيق فأخذت أباشر ذلك بنفسي وأتحرك لتفريقه وقد علاني غباره وأنا أرجو في تلك الحال دعوة منه عليه السلام صالحة، فلما فرغت دعاني فوصلت إليه وإذا هو متغير اللون، فقال: هذه المشقة وما ترى مما اتفق من أسر الولد الحسن والشيخ علي بن عبد الملك القارني فيه أعظم عذر سلط الله عليه الترك وكرر ذلك، قال: فقطعت بهلاك الشيخ المذكور وهو من قرابتي وذكر آخرين معه، ووقع في نفسي عطف رحيم على المذكور، قال فقام رجل وقال: يا مولانا وأهل وادي عقار جلبوا العنب طريا للترك ولم يكن العنب إلا معهم، فقال وهو مغضب أيضا: عقر الله عنبهم ومحق بركتهم أو كما قال، ثم قام آخر وقال: أهل قرية جدر من مخاليف صنعاء الذين يمدون الترك بالدقيق إلى محطتهم، قال فتغير أخرى وقال: وما معي لهم يعينوهم علي جدر الله عليهم الرحمة، قال فما كان أقل من شهر إلا والخبر عندنا أن الترك أخذهم الله قتلوا الشيخ علي القارني بأن سلخوا جلده وهو حي يصيح ويقول: الله الله في الإمام فإنما صرت فيما ترون لما خنته، وأنهم قتلوه في الأسبوع الذي دعا عليه الإمام عليه السلام فيه، والذي أعانهم أهلكهم الله بما لا أتحقق تفصيله.

Bogga 332