Nubdha Mushira
النبذة المشيرة إلى جمل من عيون السيرة
وقال إنه اغتم يوما لما يرى من قوة الأتراك أقمأهم الله وتسلطهم فرأى أن قائلا يقول له ثلاثا: إنما هذه الدولة حمارية، قال وبقي الإمام عليه السلام أياما يفكر ما تفسير ذلك، ثم فسرها بعد ذلك مثلا مضروبا بدولة بني مروان كما ذكر أهل التأريخ في مروان الحمار فإن به تمام دولة بني أمية ، وقال بعد أن ذكر هذا المنام بعد ما تقدم من الرواية عن والده وأن الإمام عليه السلام رأى في النوم أن شجرة مخالفة للشجر فيها قرون كثيرة واسمها شجرة القرون لون القرون الحمرة، قال فكسرت الأول بمشقة والآخر كذلك وهو ينبت بعد الأول أضعف منه حتى أزالهن بمشقة وعناء، وأنه فسر ذلك بالترك فكان كذلك على يد ولد الإمام عليه السلام وإخوته عليهم السلام، وقال أيضا: إنه حصل في شهارة وبلادها جدب مخالف وانقطع الماء من المناهل حتى اغترفوا [ق/386] من وادي رخم وغيره وقنط كثير من الناس والإمام عليه السلام يبشرهم بالفرج ويخوفهم بالله من القنوط، فطلع رجل من الأهنوم يسمى الحاج قاسم بن قب من عرب بني حمزة إلى شهارة إلى عند الإمام عليه السلام وتكلم بما لا يجوز من اليأس من الرحمة والفرج، فخوفه الإمام عليه السلام فلم يقبل وخرج من عند الإمام عليه السلام فقال له الإمام ولمن عنده مقسما بالله مكررا للقسم متشددا فيه: لا أمسي هذا اليوم إلا وقد فرج الله هذه الشدة وحصل الغيث وأنه أخبرني بذلك الصادق ولم يكن في السماء قزعة، فبعث الله الغمام في ذلك اليوم ونزل المطر الغزير حتى ملأ المناهل وسال أكثر من المعتاد، قال فعجبنا وسألوه فقال: قال الله سبحانه وتعالى: {وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا}،فعلمت قرب الفرج من كلام الصادق الحكيم أو كما قال، وأن هذا السيل اجتحف مال هذا الحاج حتى كاد يعدمه.
Bogga 330