557

Nubdha Mushira

النبذة المشيرة إلى جمل من عيون السيرة

[قتل الأمير الأخرم]

وأما الأمير أحمد الأخرم فإنه لما تكلم عليه حيدر وهم بقتله بقي في جنودهم إلى الليل وأخذ له دليلا إلى الإمام عليه السلام فوصل موضعا يسمى الركوب فتلقاه بعض المجاهدين ولم يعرفوا أنه هارب، وعرفهم أنه الأمير أحمد الأخرم فعاجلوه بالقتل واحتزوا رأسه وحملوه إلى الإمام عليه السلام.

أخبرني الصنو السيد الفاضل أحمد بن الهادي بن هارون قال: كنت صغيرا في سطح في بيتنا في الحبحب ورأيت الأخرم وفارسا معه ورجلا من أهل صعدة سماه وهو منغمس دم وسيفه في يده جرده فأرسل صاحبيه لجهاتهما وأنا أنظر، ثم عاد الطريق بعد أن شرب وأكل شيئا من القات وأوهم صاحبيه أنهما يقدما ببشرى بسلامته فعادا فلم يجداه، قال: وأكثرا علينا السؤال حتى خفناهم وهم يبكون عليه، وكانت قضيته ما تقدم فأخذه الإمام عليه السلام ورأس رستام وبعث بهما مع البريد إلى شهارة حرسها الله، وكان لوصلهما موقع فأمر محمد ابن الإمام عليه السلام بنصبهما وأن يطاف بهما على شهارة ليرى ذلك الأهنوم وغيرهم ويبلغ ابن المعافا، ثم احتال مولانا محمد عليه السلام بإرسال الرأسين إلى الهجر، وقيل: إنما أرسل الإمام عليه السلام برأس الأخرم ليعرفونه بالتجديع لأنه مجدع الأنف والأذن وأرسل بهما إلى هنالك وقد أطلع ابن المعافا رتبة من الهجر إلى جبل ذري ثم إلى بيت بني مياح من أعمال بني حمزة، وحصل لوصولهما شهارة البشرى العظيمة والمسرة الفخيمة وقل إرجاف المرجفين.

قال القاضي العلامة أحمد بن سعد الدين أطال الله بقاه: إنه كان في أيام هذه الوقعة في جهة الشرف وأنه سمع من يخبر بالقضية على ما كانت قبل كونها بخمسة عشر يوما. قال لي بذلك شفاها ونقلت معناها من كتابه أيضا.

Bogga 308