549

Nubdha Mushira

النبذة المشيرة إلى جمل من عيون السيرة

[أخبار شهارة]

فصل: ولنرجع إلى أخبار شهارة المحروسة بالله فإن حيدر ترك الأمير عبد الله بن المعافا وغيره من عيون العجم في الهجر فوصله [ق/365] قبائل الأهنوم من غير المشائخ ورهنوا على نحو ما تقدم من وادعة، ووالى على عذر والأهنوم وظليمة، وانضم إلى شهارة من حولها من بني حمزة وبني نعمان، وبني أبي الحكم والسادة والمهاجرون، وأهل شهارة، وعمروا ما يحتاج إليه وقد فشل الأهنوم ومن حوله.

أخبرني السيد العلامة ناصر بن محمد الغرباني المعروف بصبح أنه قدم إلى شهارة من جانب ظليمة بعد الكسيرة من بني حجاج وأنه رأى أهل جبل سيران أهل الجبال يهربون الأودية، وأهل الأودية يهربون الجبال ويلتقون فلا يسأل بعضهم بعضا كأنهم ذاهبون إلى غير مقصد، ومولانا محمد عليه السلام يقرر الناس ويتفقد شحنة الحصن وأهله ومن فيه، وأخرج منه من لا نفع فيه من أهل الحلل ولم يجعل شيئا من الرتب خارج شهارة، وأحسن جوار من بقي من الأهنوم قريبا منه، ولا أظهر لهم وحشة وإن كانوا قد والوا العجم، وابن المعافا لم يطمع في طلوع نجد بني حمزة بل رغب القبائل وقنع من كل جبل برهينة إلى حصن عفار والسودة، ثم إن الإمام محمد عليه السلام رأى أنه يشوش على من في الصرارة بلد ابن وهان وقرن الوعر بأن أخرج عسكرا من شهارة المحروسة بالله وطمعوا من البطنة بقرا وغنما وقسمها في العسكر المنصور.

Bogga 298