538

Nubdha Mushira

النبذة المشيرة إلى جمل من عيون السيرة

واعلم أن لك سابقة وفعل حسن ولا نرجوا أن يجزيك من الخير والإحسان إلا الله سبحانه لأنك أحييت الولد محمد وطائفة من المسلمين والله يقول: {ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا}، وأما مكافأتك منا فلا نقدر عليها، بلى إنا ما دمنا ودمت فإنك لا ترى منا إلا كل خير وفعل جميل، وليس من شيمتنا أن نسيئ إلى من أحسن إلينا، تلك سجية من ليس منا أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإنما تلك سجية أهل الحسد وقلة الخير ممن ليس له أصل منيع، وأما من جنح إلى الظالمين ويريد العز عندهم كفلان فإن الله سيريك إن مد الله لك في العمر كيف تكون غايتهم في الدنيا، ولا يبعد أن يسلط الله بعض الظالمين على بعض، فلا يغررك تقلبهم في البلاد متاع قليل ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد، هذا وذكرتم قرضة الطعام إلى بيتنا حرسه الله فقد فوضناكم في ذلك ونحن نقضيه في الصراب إن شاء الله، ويكون في ذلك همة ومبادرة حسبما نؤمل فيك، وهدية العنب وصلت، الله يكثر خيركم. انتهى من خط يده وألفاظه إلا فلان وفلان فكناية.

Bogga 287