530

Nubdha Mushira

النبذة المشيرة إلى جمل من عيون السيرة

أخبرني مولانا أمير المؤمنين المؤيد بالله سلام الله على روحه الطاهرة أنه ذكر عند الإمام الشيخ صلاح بن جعفر من بلاد عفار وغيره من كبراء أصحاب مولانا الحسن الذي احتازوا معه يوم العرة فكره دخولهم عليه، وذكرهم بالتقصير وقال: ما جعلناهم مع الولد الحسن إلا يعينوه فهلا دعوه دعا بكراسي البنادق أو احتملوه حال غلبهم لا يخرج من العرة، وكان رحمه الله أعني سيدي الحسن إذا حدث بهذه القضية لا يذكرها بغير تلك الفضيحة فأرسل الأمير درويش لعنه الله إلى الأمير حيدر يبشره بما اتفق ويستنجده فأرسل الأمراء قوما بعد آخرين ثم لحقهم وحاصروه نحو عشرة أيام، وقد جعلوا عليه سبعة صفوف والمحاط من ورائها، وهذه البلد أكمة صغيرة في قاع، وفي كل يوم يتسرع جنود الحق لحربهم والتفريج عليهم فيقتل من الفريقين جماعة وإذا فرق بينهم الليل عادوا إلى مواضعهم وقد اجتمع مع مولانا علي بن أمير المؤمنين، والسيد أحمد بن أمير المؤمنين الإمام الحسن ومع الحاج شمس الدين أحمد بن عواض، والقاضي الهادي والشيخ صالح حمران جموع حاشد وبكيل وغيرهم حتى قيل إن الرايات بلغت قريب الخمسين الراية تحت كل راية قوم عليهم رئيس حتى عجزوا وقد أبلوا وصبروا ودافعوا، وفي بعضها أتهم السيد أحمد بن الإمام الحسن بأنه انهزم لما عرف أنهم قد كادوا يصلون عن التفريج عن الحسن رحمه الله ومن معه، وأما هو رحمه الله فإنه لما عرف أنه قد أحيط به وقد قربوا منه فلم ينفك من الرمي عليهم والقتل الكثير منهم ليلا ولا [ق/355] نهارا حتى لقد قتل منهم عدة، وفي بعضها أراد أصحابه التعاقد على الخروج في الليل ونهب من هلك ويحيا من حي، فأنكر ذلك عليهم مخافة على أهل البلد وضعفائهم، وقال: لا يكون إلا نخرج جميعا أو نهلك جميعا.

Bogga 279