528

Nubdha Mushira

النبذة المشيرة إلى جمل من عيون السيرة

وأما صنعاء فإن الأمراء الذين فيها منهم من نصح الشلبي ومنهم من لزم بيته وحفظه فإنه ظهر على الأمير عبد الله بن مطهر مكاتبة فأرسل عبد الله شلبي العسكر كلهم لنهب بيته وقال: أبحت لكم بيت الأمير عبد الله فلم يعرفوا من الأمير عبد الله وسبق إلي أفهامهم أنه الأمير عبد الله بن المعافا فهتكوا ستره ونبهوا جميع ما حواه بيته من الآلات والسلاح والخزائن والنسوان وما عليهن على حين غفلة، وكانت قضية هائلة لم يقع مثلها حتى لقد قطعوا آذان النساء بما عليهن وغير ذلك فخاف بعدها الأمراء الشلبي وجعل كل في بيته رتبا، فلما وصلهم الأمير حيدر وقد جمع جنود صنعاء وذمار فانحاز الشلبي إلى القصر وقد أيس وكان من أشرارهم، وفتحت صنعاء، وعالجه كثير من العرب والعجم أنه ينحاز إلى الإمام فغضب عليهم كما أخبرني الشيخ فارع السلطان النهمي وكان ممن أشار بذلك أنه قال: سيف السلطان أطهر، ولذلك استسلم، وطلع جعفر باشا وأمر أن يلقوه رأسه إلى خارج المدينة ففعلوا، ثم قبض على كثير من عيونهم وجعلهم في الاعتقال، ثم اغتالهم وساءت ظنونهم حتى لا يحصى من أخذه بهذه الجريرة لا رحمه الله وإياهم.

Bogga 277