509

Nubdha Mushira

النبذة المشيرة إلى جمل من عيون السيرة

[عودة جعفر باشا وصراعه مع عبد الله شلبي]

ولما صار جعفر باشا في زبيد وأخذ في تجهيز أثقاله وقد جعل واحتال في سم المذكور، فمات هذا الباشا المسمى إبراهيم في منقذة من بلاد ذمار وأعادوه ذمار، وكان وزير جعفر باشا الأمير المسمى عبد الله شلبي غالبا على أمر الباشا جعفر، وكان من عظمائهم وملوكهم وقد صار إلى إبراهيم باشا وغدر بمخدومه فقدمه إلى صنعاء وكان هو ملكها مع الباشا جعفر ثم مع إبراهيم، فلما مات إبراهيم باشا جمع جنود صنعاء والأمراء وكانوا كثرة وقال: هذا جعفر باشا معزول والولاية لإبراهيم باشا وأنا وكليه أحفظ ملك اليمن حتى يأتي أمر السلطان، واستحلفهم على طرد جعفر باشا إن عاد فحلفوا له، وكاتب الإمام عليه السلام في الصلح وكان الإمام عليه السلام ينتظر وصول كتب إبراهيم باشا بتجديد الصلح فلم تأت ولا وثق بكتب عبد الله شلبي وخاف إن انتظم لهم أمرهم ثاروا عليه جميعا كما وقع، فنبذ إليهم عهدهم واستعان بالله سبحانه وتعالى وشن عليهم الغارات، فأول من تجهز سرية إلى بلاد عفار عليها الفقيه الفاضل المجاهد علي بن حميد السيراني رحمه الله وعادوا من غير فتح فأمرهم مولانا الحسن رحمه الله أن يفتحوا بلاد شظب ففتحوها وحصروا حصن السودة.

Bogga 256