505

Nubdha Mushira

النبذة المشيرة إلى جمل من عيون السيرة

وفيها أرسل الإمام عليه السلام سعيد بن طاهر الأسدي وسعيد بن طاهر الروني كلاهما من أصحاب المجاهد شمس الدين أحمد بن عواض رحمه الله، وأخبرني عبد الله بن حديث أنه ثالثهما لقتل الشريف عبد الله بن علي الحجي العبادي، وكان هذا الشريف مع الترك أخذهم الله على طريقة التصوف في زماننا ثم استرسل في سب الإمام عليه السلام والعلماء والنقص لهم، وكان مجلسه مع الباشا جعفر وأصحابه إنما هو كذلك فتلقوه فيما بين صنعاء والروضة وطريق الحشيشية فخرجوا عليهم من بين شجر الأثل المعروف هناك وصافحه بعضهم حتى استمكن منه ثم أنزله بقوته عن ظهر بغلته وقتلوه وتفرقوا، وقبض على سعيد بن طاهر الأسدي فقتله جعفر باشا وجزأه في أبواب المدينة ونجا الآخران.

وفيها وصل إلى شهارة امرأة من خولان العالية لم يكن فيها شيء من شبه النساء في الصورة ولها اللحية والشارب والمشي والقوة والسطوة، وعرفت نفسها أنها امرأة، وغلب الظن أنها كاذبة، فأمر الإمام عليه السلام الحاج الفاضل التقي علي بن محمد [ق/340] الذماري أن يلمسها بحائل فوجدها امرأة، وذكرت هذه العبرة ولحفظ المسألة يجوز مثل ذلك مع الظن الغالب فإن الظاهر ممن حاله كذلك الذكورة فأمر عليه السلام أن يكشف لبسها ذكرا، وأن لو ظهرت على هذا النظر أمارة المرأة في رجل وادعى أنه رجل كان الأولى أن يكشفها عدلة. والله أعلم) .

Bogga 252