490

Nubdha Mushira

النبذة المشيرة إلى جمل من عيون السيرة

وقال صلى الله عليه وآله وسلم: ((من أمر بالمعروف ونهى عن المنكر من ذريتي فهو الخليفة من بعدي)) فتتركون قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتأخذون بكلام أولاد المجوس والملاحدة، ومذهبهم جحد الوحي وجحد مجي الملائكة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإنكار القيامة والبعث والنشور والنار وتكذيب الله سبحانه وتعالى، ومن جهالة أتباعهم أنهم يتباكون لهم على المقهورين من أسلاف آل محمد ويلزمونهم سفك دماء من كان في زمانهم من آل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ويكذبون لاتباعهم أن إسماعيل بن جعفر الصادق حي، وأنه المهدي، وبعضهم يقول: قد مات إسماعيل وإنما المهدي محمد بن إسماعيل وهو حي، والمعلوم أنهما عليهما السلام قد ماتا، ولإسماعيل وولده من حين ماتا إلى زماننا هذا حول ثمانمائة سنة وخمسين سنة، وأهلهم من آل النبي صلى الله عليه وآله وسلم يعلمون ذلك ويروونه، والجهال يكذبون آل النبي صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك ويصدقون علوجا كفارا يردون عليهم من أرض الكفار وعبدة الشمس من الهند ومن أرض المجوس الذين يعبدون الشمس والنيرات ويستحلون نكاح أمهاتهم وبناتهم، فإذا عرفوا من أتباعهم مساعدة أظهروا ذلك وإذا خافوا انحرافهم أبطنوه، ويزعمون أن إمامهم يخلق ويرزق ويحي ويميت وذلك كفر بالله سبحانه لأن الرازق المحي المميت هو الله رب العالمين دون خلقه، ولو كانوا [ق/330] صادقين لما كان مختفيا وهو يقدر على أن يخلق ويرزق ويحيي ويميت لأن الموجب للإختفاء هو الخوف من الجبارين فلو كان كذلك لم يتخف، وأيضا فإنه لوكان حيا لكان ظاهرا في النواحي التي يسكنونها ويأمنون عليه من سطوة الجبارين وينصرونه، ولما كان محمد بن إسماعيل داعي الإسماعيلية بقلعة وادي ظهر سار إلى سلطان الأتراك يستنصره من الروم وإمامه الذي يكذب أنه يراه يخلق ويرزق ويحيي ويميت حاضر، ولكان أولى بأن ينصره، فأين العقول؟ ولم لا يخرج الإمام الذي صاروا يكذبون أنه حي حيويا ويخرج المعادن والكنوز ويستعين بكم على من عاداه وعصاه، فسبحان الله إنا أهل بيت النبي أعلم الناس بعلم جدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأعلم الناس بأهل بيتنا من علوج يأتونكم من الهند خارجين عن الإسلام ومن آخرين حالهم كما في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقولون ما تعرفون ويفعلون ما تنكرون.

انظروا أنقذكم الله إلى أحوالهم أليسوا موالين لأعداء آل محمد ومناصرين لهم من الأتراك الذين قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون قوما كأن وجوههم المجان المطرقة)) يعني الترك، ويحربون آل محمد فلو كان الإمام حيا كما يزعمون لما رضي لهؤلاء الدعاة أن يحاربوا آل محمد عليهم السلام وينصرون الترك أعداء آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم.

Bogga 233