484

Nubdha Mushira

النبذة المشيرة إلى جمل من عيون السيرة

[رسالة الإمام إلى يام نجران]

الحمد لله الذي جعل للخير أهلا وللحق دعائم وللطاعة عصما، والحمد لله الذي جعل لعباده المتقين عند كل طاعة عونا منه سبحانه بقول على الألسنة ويثبت الأفئدة، فيه كفاء لمكتف وشفاء لمشتف، وأشهد أن لا إله إلا الله العلي عن شبه المخلوقين الغالب لمقال الواصفين، الظاهر بعجائب تدبيره للناظرين، الباطن بجلال عزته عن فكر المتوهمين، وأشهد أن محمدا عبد ه ورسوله أرسله بالحق بشيرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا، صلى الله عليه وعلى آله أشرف الصلوات، تبلغه أعلى الدرجات، أما بعد:

فكتابنا هذا إلى [ق/324] ذروة همدان الكرام، وسنام القبائل الفخام، الساكنين بنجران وبواديه من يام، ألهمهم الله ما يرشدهم، وهداهم إلىالعمل بما يرضيه، وجنبهم طرق معاصيه، وأتحفهم بشريف السلام، ورحمة الله على الدوام، ثم إن كتابنا تذكرة للعاقل، وتنبيه للغافل ، وتعليم للجاهل، وطوبى لذي قلب سليم أطاع من يهديه، وتجنب من يرديه، أصاب سبيل السلامة ببصيرة من بصيرة، وطاعة هدى من أمره وبادر الهدى قبل تغلق أبوابه، وتقطع أسبابه، واستفتح التوبة فقد أقيم على الطريق وهدي إلى نهج السبيل.

Bogga 223