Nubdha Mushira
النبذة المشيرة إلى جمل من عيون السيرة
قال الفقيه ناصر بن عابد الشهاري: شهدت عليه السلام بعد العشاء الآخرة وهو يستقيم على تأسيس المحراب لأجل القبلة وتحقيق أماراتها المعروفة وعنده عدة من الفضلاء، فتكلم القاضي العالم الورع وجيه الدين عبد الوهاب الصنعاني ثم الحجي رحمه الله، وقال: هذا المسجد كبير يا مولانا ومن ذا يملأه للصلاة فلا حاجة إليه أو كما قال، وأكثر من ذلك القول مع ما سمع الإمام عليه السلام من غيره، قال: فرأيت ذلك أغاضه، وقال: يا فقيه فلان إذا لم نجد من يملؤه كان هذا المسجد في هذا الموضع مثل علمك لا تنتفع به فسكت القاضي وذلك من الإمام عليه السلام تنبيه للمذكور بما قد سبق من الإمام ذكره فإن المسموع أن العلماء كانوا يطعنون على الفقيه عبد الوهاب المذكور مع زهده وورعه وعلمه النافع عدم الصبر على التدريس والإكباب عليه، وكان غالب أوقاته السياحة رحمه الله فأراد الإمام عليه السلام تعريفه بذلك، ثم أصلح مع المسجد المناهل والمنازل للقراءة وبعد تمامه كان غالب أوقاته التدريس فيه، وكان يحضر مجلسه الشريف عيون هم خير أهل الأرض في زمنهم رضوان الله عليهم كولده الإمام محمد عليه السلام، والسيد الحسن بن شرف الدين، والسيد صلاح الدين صالح بن عبد الله الغرباني القاسمي، والسيد الأفضل علي بن صلاح العبالي، ومثل شيخ العترة السيد أمير الدين بن عبد الله، والسيد الحبر أحمد بن محمد الشرفي، والسيد محمد بن علي بن عشيش الحوثي الحسيني، والسيد علي بن إبراهيم الحيداني، والسيد الحسين بن علي الجحافي، والسيد الأديب العلامة صلاح بن عبد الخالق الجحافي القاسمي، والسيد العلامة عبد الله بن محمد المحرابي [ق/323] وإخوته الحسن والحسين، والسيد ناصر بن محمد القاسمي المعروف بصبح وغيرهم من طبقتهم، ومن بعدها من السادة الفضلاء وعيون العلماء والفقهاء كالقاضي العلامة عامر بن محمد الذماري، والقاضي سعيد بن صالح الهبل، والقاضي عبد الهادي بن أحمد الثلائي، والقاضي الحسن سعيد بن العيزري، والقاضي علي بن محمد الجملولي، والقاضي صلاح الشدادي، والقاضي علي بن الحسين المسوري، والقاضي سعد الدين المسوري، وغيرهم ممن يطول ذكرهم.
Bogga 221