Nubdha Mushira
النبذة المشيرة إلى جمل من عيون السيرة
تنبيه: وأما أخبار بلاد صعدة ونواحيها في النهضة الأخرى فإنه كان عليها الأمير محمد المسمى قرا محمد من الترك، وكان عظيم السلطان من أهل الحزم والتدبير ومعرفة أمور العرب فغلب على بلاد صعدة واستفحل أمره، وعظم خطره، وهو الذي كان يبعث المغازي إلى برط، وكان لأهل بلاد صعدة ميل إليه [ق/321] شديد، فلهذه الأسباب قلت الفتوح لبلاد صعدة في هذه النهضة وإنما كان يناوش في أطراف الشام السادة ولا يؤثرون كثيرا، ولا أعلم في أيامه على بلاد صعدة ما يذكر من الوقائع، وسمعت حي سيدنا الفقيه العدل المجاهد عماد الدين يحيى بن صلاح الثلائي رحمه الله وقد ذكر البطون التي [تتهم] ببغض أهل البيت من أرض اليمن حتى ذكر أن الإمام عليه السلام حدثه أنه كان يسمع هذا الخبر عن جده الإمام ترجمان الدين نجم آل الرسول القاسم بن إبراهيم عليه السلام وعدد سبع بطون منهم بنو الحرث بن كعب من نجران والحدادون بصعدة، والسليمان في عيان، والحواليون في ثلاء، والكباريون بتافث، واللعويون بريدة، والأبارة بظهر، قال فلما وصلنا إلى بلاد يام أو بادية نجران نزلنا على رجل منهم يسمى أحمد فلان -الشك مني- وقد سماه فقابلنا بالإكرام والإحسان وبقينا عنده ليال فقلت له نخفف عنك يا شيخ فلان وننتقل إلى مكان آخر، فقال مقسما: والله يا مولانا إنك عندي مثل هؤلاء وأشار إلى أولاده لولا شيء أجده في صدري عليك وأشار بيده إلى صدره في أوقات لغير سبب فأبغضك حتى أكاد آكل لحمك أو كما قال، قال الإمام: فعرفت صدق الخبر والرجل من بني الحرث، قال ففارقناه ولا أعرف متى وصل الإمام عليه السلام نجران ولا سألت المذكور، وسمعت من حدث من الأصحاب ونحن جماعة من السادة والفقهاء في مرتبة الحمراء من أعمال مرقص وبني حجاج شظب رتبة في عام سبع وعشرين وألف، وأظن أن سيدنا يحيى يسمع الحديث بوقعه في جانب نجران وكان مع الإمام عليه السلام من أشراف الجوف الأمير الشهيد المجاهد أحمد بن محمد الأخرم الجوفي وعدة من أصحاب الإمام عليه السلام منهم الفقيه عماد الدين يحيى بن صلاح الثلائي رحمه الله وأن جنود العجم قصدوهم إلى ذلك الموضع فأبلى الأمير المذكور حتى نجا الإمام عليه السلام وتعلق الجبل ورمى بالبندق، وقتل جماعة الفقيه المذكور وآخرين من عيال أسد أظنهم بني العبسي علي بن صالح وصنوه الهادي بن صالح حتى قال الإمام عليه السلام: هذا اليوم للأمير أحمد بن محمد في الخيل، والفقيه يحيى في الرحالة، ولم أتحقق التفصيل ولا الوقت فأشرت لحفظ هذه الجملة. والله الموفق والهادي.
قال السيد العلامة أحمد بن محمد الشرفي نفع الله به: هذه القضية والإمام عليه السلام في برط وأنه خرج إلى نجران وقد تقدم ذكرها من رواية السيد نفع الله به آمين.
Bogga 218