454

Nubdha Mushira

النبذة المشيرة إلى جمل من عيون السيرة

[الفقيه عز الدين بن علي الأكوع واليا على الحيمة]

فصل: ولما استشهد القاضي رحمه الله واضطربت أمور الحيمة فما استقاموا للشيخ صالح بن محمد حمران فعاد جهات القبلة ولمقارنة مولانا الإمام عليه السلام كما تقدم من حروب الرجو، ثم إن الإمام عليه السلام استرجح إرسال الفقيه المجاهد عز الدين بن علي الأكوع رحمه الله، كما أخبرني الفقيه الفاضل صلاح بن علي البريشي أنه لما بلغه خروج جعفر باشا كما سيأتي دويلا لسنان لعنهما الله تعالى وغالب أهل الحيمة المحبة، ولهم جهاد كما تكرر ذكره وإنما حصل ما كان من بعض أشرار كبرائهم، وكتب له ولاية سمعت من تحدث بما تضمنته من البلاغة التي يليق بمثله والحكم والأحكام والآداب النبوية، وبقي فيها مدة وليست بالكثير ثم اختل الأكثر وقل الناصر، وكثرت مواصلة الترك أخذهم الله من أهل الحيمة ثم استدعوا أميرا من العجم واستولى عليها ذلك الأمير، فعاد الفقيه المذكور إلى الإمام عليه السلام فكان ما سيأتي إن شاء الله تعالى من الصلح وأن أهل الحيمة يكونون إلى الترك لما صار إلى الترك أكثرهم وأخرجوا الفقيه عزالدين وضمن عليهم الإمام عليه السلام وتداركهم بما سيأتي من الشروط كما سيأتي في موضعه إن شاء الله تعالى.

Bogga 188