412

Nubdha Mushira

النبذة المشيرة إلى جمل من عيون السيرة

[محاولة الغدر بالشيخ المجاهد عبد الله الطير]

وأما الشيخ الرئيس المجاهد عبد الله بن سعيد الطير رحمه الله فبقي يتردد في جهات السر وما يقرب منه من بلاد نهم وخولان نحو أربع سنين وتقدمت مراتبه إلى نحو صنعاء إلى مواضع، منها الرونة من أعلى سعوان ونحو رجام، وأسفال السر والمغازي عليه من صنعاء لا تزال ويدافعهم الله سبحانه، وفيها غزا الترك أخذهم الله خربة سعوان وقتل من الترك كثيرا، وقد تقدم في النهضة الأولى عكس هذه القضية حتى لقد أخرج سنان لا رحمه الله رجلا من نهم يسمى محمد بن سند، وكان من أعيان جنود الظلمة وقد حسن حاله عندهم وأولاده في صنعاء وأمره بالغدر بالشيخ عبد الله، وعلم الشيخ ذلك وعرفه قبائل نهم فخافوه لا يغدر بالشيخ وقد أظهر أنه هارب وكذا فبسط له الشيخ عبد الله الجناح وأحسن إليه وأمنه وخالطه، وكان هذا محمد بن سند من عقلائهم فلا زال حتى أوقفه على أمره وأراه ما عنده وقد وعده سنان بالغدر به ما لا يقدر قدره وإن لم يفعل أهلكه وأهله ، فعظم عليه الأمران فطلب من الشيخ عبد الله أن يعرف الإمام عليه ويطلبه وعلى أنه معتقل له ففعل، ولما وصل إلى مولانا عليه السلام خاف أن يبقى عنده على أولاده فطلب منه إرساله إلى مكة المشرفة، وبقي هنالك [ق/277]حتى هلك سنان لا رحمه الله كما سيأتي، وخرج اليمن مع جعفر باشا لا رحمه الله وبعد استقرار الإمام عليه السلام في وادعة وفتح المشرق وقيام الأمير عبد الرحيم جهز ولده جمال الإسلام علي بن أمير المؤمنين عليه السلام إلى بلاد صعدة فكان في بني ذؤيب يغزي العجم ويغزونه ومعه جماعة من الأعيان، ولا بد من ذكر ما أمكن من قضايا بلاد صعدة في هذه النهضة إن شاء الله تعالى.

Bogga 138