545

Nizam Hukm Al-Umayyadin Wa Rusoouh Fi Al-Andalus

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

Daabacaha

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة

عاتبه قليلًا مذكرًا إياه بأنه لا يجوز لأحد في مثل هذه المواقف أن يشهر سيفًا إلا بإذنه أمر بضرب عنقه بسيفه وطيف برأسه ونودي عليه بذنبه (^١).
وإذا حل العيد والجيش في جبهة القتال، فإن القائد يقيم لجنده مأدبة في صبيحة يوم العيد، وهذا ما كان يفعله الخليفة عبد الرحمن الناصر سواء حل عليه العيد وهو بقرطبة أو في الغزو (^٢)، كما أن الأطعمة الزائدة في الجيش والتي يتم الاستيلاء عليها من جراء اكتساح أراضي الأعداء، تجمع ومن ثم تحرق (^٣) وذلك لئلا تعيق حركة الجيش، ولمنع الأعداء من الإستفادة منها تحت أي ظرف طارئ.
كذلك يشهد معسكر الجيش في بعض الأحيان إستقبالات رسمية لوفود تطلب الأمان، فالخليفة عبد الرحمن الناصر خرج سنة (٣٢٢) هـ (٩٣٤ م) في غزوة "وخشمة" ناحية سرقسطة، ثم رأى أن يقتحم أراضي بنبلونة لمجاورتها لأراضي الثغر الأعلى الأندلسي، فلما علمت الملكة طوطه "تيودا" ابنة شنير ملكة النافار بما عزم عليه الخليفة أرسلت إليه رسلها طالبة الأمان، فاشترط عليها أن تأتي إليه وتظهر خضوعها له، فامتثلت

(^١) - الزهرات المنثورة: الزهرة الثامنة والأربعون، ولعل هذه الحادثة أبلغ دليل على النهج التسلطي الذي كان المنصور يسير عليه، فقد كان يكفي لتأديب الرجل أي نوع من أنواع العقاب، بحيث لا يصل إلى إيذائه جسديًا فضلًا عن إزهاق روحه.
(^٢) - المقتبس، تحقيق: شالميتا، ص ٤٠١.
(^٣) - المصدر السابق، ص ١٧٦. البيان المغرب ٢/ ١٨٠.

2 / 553