527

Nizam Hukm Al-Umayyadin Wa Rusoouh Fi Al-Andalus

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

Daabacaha

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة

مايمكن أن يسمى بالقوى القبلية، بحيث أن كل مجموعة في الجيش تكون تحت إمرة أحد زعمائها، والقائد العام مسئول عن الكل، فكانت كل قبيلة تحرص على أن لا يأتي الوهَنُ من قبلها، لكن المنصور بن أبي عامر قضى على هذا الترتيب، فأدخل على الجيش الأموي عناصر عدة، أهمها العنصر البربري، وعمل على إعلاء هذا العنصر، مما سبب التنافر بينهم وبين الأندلسيين (^١)، فأصبح القائد يقود جيشًا مكونًا من عناصر شتى، كل هذا لكي يأمن المنصور عدم اضطراب الجيش عليه.
وقد كان شعار الجيش الأموي طيلة عصري الإمارة والخلافة ذكر اسم الأمير أو الخليفة وإتباعه بكلمة "يا منصور" (^٢) لكن هذا الشعار تغير بعد سيطرة المنصور بن أبي عامر على الدولة، إذ أصبح الشعار فقط "يا منصور (^٣) ".
ويتعين على قائد الجيش أن تكون قواته دائمًا على تعبئة مستمرة سواء أثناء المسير أو عند النزول (^٤) حتى وإن كان العدو غير قريب وذلك خشية المفاجآت، إذ أن التهاون في هذا الأمر يترتب عليه في الغالب الفشل. وهذا ما حصل للوزير القائد هاشم بن عبد العزيز عندما خرج في شعبان سنة (٢٦٢) هـ (٨٧٦ م) لمحاربة عبد الرحمن بن مروان الجليقي، فقد

(^١) - أعمال الأعلام، ٢/ ٦٦.
(^٢) - مفاخر البربر، ص ٢٩.
(^٣) - المصدر السابق، والصفحة.
(^٤) - مختصر سياسة الحروب، ص ٢٥ - ٣٢.

2 / 535