508

Nizam Hukm Al-Umayyadin Wa Rusoouh Fi Al-Andalus

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

Daabacaha

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة

إدارته للمعركة (^١)، وقبل أن يغادر القائد العاصمة بقواته، تصدر إليه الأوامر من قبل الأمير أو الخليفة، بتحديد المنطقة التي عليه مهاجمتها (^٢) وإن قصر في عمله كتب إليه الأمير رسالة يعنفه فيها على تقصيره.
فعندما ثار هاشم الضراب بطليطلة في عهد الأمير عبد الرحمن بن الحكم سنة (٢١٤) هـ (٨٢٩ م) تم تكليف القائد محمد بن رستم عامل الثغر بالقضاء على ثورة الضراب، ويبدو أن القائد ابن رستم لم يحسم المسألة بسرعة، فأرسل إليه الأمير مددًا عسكريًا وكتب إليه كتابًا يعنفه فيه على تقصيره وذلك سنة (٢١٦) هـ (^٣) (٨٣١ م).
وكما أن القائد إذا قصر في عمله يتعرض للمساءلة الرسمية، فكذلك نجد أن هناك مواقف على المستوى الشعبي العام - ربما كانت أشد إيلامًا من المواقف الرسمية، هذه المواقف الشعبية يتعرض لها القائد العسكري إذا حدث أن فر من أرض المعركة، إذ يقابل القائد بالسخرية ويشنع عليه فراره حتى من أقرب الناس إليه، وهذا ما حدث في شوال سنة (٢٣٩) هـ (مارس (٨٥٤) م) عندما أخرج الأمير محمد ابن عبد الرحمن قائديه قاسم بن العباس وتمام بن أبي العطاف على رأس قوة عسكرية من الحشم، لتأديب أهل طليطلة، وعندما التحم جيش الإمارة بأهل طليطلة، تمكن الطليطليون من تحقيق نصر قوي فر على إثره القائدان ابن العباس وابن أبي العطاف،

(^١) - المصدر السابق، ص ١١٢. المقتبس، تحقيق: د. عبد الرحمن الحجي، ص ١١٥.
(^٢) - المقتبس، تحقيق: د. محمود مكي، ص ٣١٨. المقتبس، تحقيق: شالميتا، ص ٢٨١.
(^٣) - البيان المغرب ٢/ ٨٣.

2 / 516