426

Nizam Hukm Al-Umayyadin Wa Rusoouh Fi Al-Andalus

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

Daabacaha

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة

الحاجب المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر إلى فلان (^١) " وأصدر أمره بأن يدعى له بهذا اللقب على كافة المنابر بالأندلس بعد ذكر الخليفة المؤيد والدعاء له (^٢) ومنذ ذلك الوقت أصبح الرسم يقضي بضرورة تقبيل يده، فأخذ الوزراء وكذا وجوه بني أمية ومن دونهم يمتثلون هذا الرسم (^٣)، بل فرض على الكل بأن تكون مخاطبته بلفظ "مولاي (^٤) "، ويصور لنا ابن عذاري شدة وطأة المنصور على رجال دولته وغيرهم بأنهم "إذا بدا لأبصارهم طفل من ولده قاموا إليه، فاستبقوا ليده تقبيلًا وعموا طرفه لثما (^٥) ".
بهذه الرسوم أصبح الحاجب المنصور مساويًا للخليفة بكل شيء ولافرق بينهما إلا في الاسم عند تصدير الكتب أو نقشه على السكة والطراز، بل إنه فيما بعد أمر بنقش اسمه على السكة وطرزه على القباب (^٦).
ويبدو أن المنصور كان إحساسه بالعظمة يزداد يومًا بعد يوم، فأصبح ينظر إلى الحجابة نظرة ازدراء، وشعر بأنها لاتليق بمكانته وهو

(^١) نفس المصدر والصفحة.
(^٢) ذكر بلاد الأندلس ١/ ١٨١.
(^٣) البيان المغرب، ٢/ ٢٧٩.
(^٤) المصدر السابق، ٢/ ٢٧٩.
(^٥) نفس المصدر والصفحة.
(^٦) تاريخ ابن خلدون، ٤/ ١٤٨.

1 / 434