589

The Ultimate Access to the Knowledge of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

7. الحافظ النسفي (المتوفى 701 ه):

مؤلف: «منار الأنوار في أصول الفقه».

وقد عمدوا إلى الفروع يؤلفونها إلى مجاميع يوجد بينها التشابه، ثم يستنبطون منها الضوابط والقواعد.

وعلى ضوء ذلك، فأصول الفقه عندهم أشبه بالقواعد الفقهية، حيث إن الفقيه يضم مسألة إلى مسألة ثم يوحد بينهما وبين الآخرين، وينتزع من الجميع قاعدة فقهية تعم الجميع.

مثلا إن الفقيه إذا وقف على أن صحيح الإجارة وفاسدها يوجب الضمان، كما أن البيع أيضا يوجب فاسده وصحيحه الضمان، إلى غير ذلك من المسائل التي فيها مبادلة بين المالين أو بين المال والمنفعة، فينتزع من الجميع قاعدة كلية ويقول: كل ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده.

فالقواعد الفقهية أشبه بطريقة الفقهاء، وعندئذ فكل قاعدة لا تنسجم مع ما وقف عليه الفقيه في ثنايا استنباطه تكون مردودة، وإن كان البرهان يوافقه.

طريقة الإمامية في تدوين الأصول:

وأما طريقة الإمامية فالموجود ما بين أيدينا من القرن الرابع أشبه بطريقة المتكلمين، مستمدين من بعض الأحاديث عن الأصول والقواعد الواردة في أحاديث الأئمة الطاهرين (عليهم السلام)، فإنهم طرحوا أصولا وقواعد لها دور في استنباط الحكم الشرعي، وربما ألجأتهم الظروف إلى إدخال المسائل الكلامية في كتبهم، نظراء:

Bogga 25