583

The Ultimate Access to the Knowledge of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

ولأجل هاتين الرؤيتين المختلفتين، نرى اختلافا واضحا بين الأصوليين لأتباع أئمة المذاهب.

نعم الذي يؤاخذ على طريقة المتكلمين هو أن الكتب الأصولية عندهم، قد أصبحت مقتصرة على ذكر القواعد والأصول دون تطبيقها على مصاديقها، وبذلك أصبحت لا تنفع للفقيه، من حيث التطبيق والتدريب. نعم قام بعضهم بالجمع بين الأمرين في بعض كتبهم.

وهذا الإشكال- ذكر القواعد بلا تطبيقات وتمرينات- داء منتشر ولا يختص بكتب علم الأصول فقط، بل يعم كتب النحو والصرف والمعاني والبيان، فيجد المتعلم فيها قواعد جافة دون أن يطبقها على موارد في الكتاب والسنة، أو كلمات البلغاء وأشعار الفصحاء.

ولأجل أن يقف القارئ على نماذج مما ألف في هذين المضمارين، نشير إلى بعض من ذلك.

المؤلفون على طريقة المتكلمين:

قام غير واحد من الأصوليين بتأليف كتب أصولية على هذه الطريقة، ونشير إلى أسمائهم مع كتبهم على وجه الإيجاز:

1. أبو بكر الصيرفي (المتوفى 330 ه):

مؤلف: «البيان في دلائل الاعلام على أصول الأحكام».

Bogga 19